كلمة سواء يعرض لمقصد وحدة الصف في الحج

3 سبتمبر 2017 - 20:14

جانب من حلقة كلمة سواء

3 سبتمبر 2017 - 20:14

مشاركة

 

 

عرض برنامج كلمة سواء، في حلقة الجمعة الأول من سبتمبر  التي وافقت أول أيام عيد الأضحى المبارك، لموضوع مقصد وحدة الصف في الحج.

 

واستضاف البرنامج الشيخ الدكتور محمد الصغير  عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين. 

وقد تناولت الحلقة الموضوع من خلال ثلاثة محاور 

المحور الأول: الحج وأثره المفقود 

وقد بين الضيف أن ركن الحج من أعظم أركان الاسلام، وهو الركن الخامس الذي أكمل الله به الدين وأتم من خلاله النعمة على الأمة.

وقد كانت حجة النبي صلى الله عليه وسلم، كما قال الدكتور محمد الصغير إيذانا بانتهاء مهمة النبي صلى الله عليه وسلم في الأرض ولذا ذكر القرطبي وغيره أن وفاة النبي صلى الله عليه وسلم جاءت بعد حجته بواحد وثمانين يوما.

 

ويرى الدكتور الصغير أن للحج مقاصد عظيمة وغايات نبيلة، من أهمها الوحدة والاتحاد والمساواة.

وإجـابة عن سؤال مقدم البرنامج مصطفى الكبير، عن سبب غياب تطبيق هذه المقاصد في واقع الأمة الآني؟

 عزا عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ذلك لحملة التجهييل التي تعرضت لها مقاصد العبادات بصور عامة ومقاصد الحج بصورة أخص.

وكان ذلك عن طريق الحيلة بين الناس وعلمائهم الربانيين الذين باتوا بين شهيد وسجين ومضطهد هارب ما أنتج الواقع الحالي. 

حج السلف وحج الخلف 

وأشار الدكتور محمد الصغير إلى اختلاف الرؤية لهذا المنسك بين الخلف الذين حولوه في غالبيتهم، إلا من رحم الله، إلى عادة.

 

وبين حج السلف الذين عَدُّواْ الحج مؤتمرا إسلاميا يعرضون فيه لقضايا الأمة المسلمة وينتصرون لضعفائها. 

ولو كانت قضية بورما في ذلك الزمان لانتصروا لها وجعلوها قضية الأمة الأولى.

المحور الثاني: وحدة الصف الممفهوم والتطبيق

 

وابتدأ المحور الثاني في هذه الحلقة بعرض رأيي الداعية الإسلامي عبد الباسط غويلة والمفكر الإسلامي حسن الدقي  في مدى استفادة الأمة في عصورها المتأخرة من موسم الحج في تحقيق مقصد وحدة الصف.

وقد توحدت الرؤية بين الضيفين في انعدام تحقيق هذا المقصد.

 

ويرى الشيخ غويلة أن ذلك: لأن الامة باتت متفرقة إلا فيما أريد لها الاتحاد عليه من بعض الشعائر التي وإن كانت لها أهمية كبيرة غير أنها ليست المقصد الأساس في الحج  

كما أن الأنظمة الحاكمة اليوم وحسب وجهة الداعية الإسلامي قامت بتسييس الحج حسب مصالحها.

 

ويرى المفكر الإسلامي الإماراتي أن المعاهدات التي أبرمتها الأمة وقت ضعفها والتي مكنت لعدوها من احتلال الأقصى حقيقة واحتلال الحرمين الشريفين مكة والمدينة ضمنيا، حسب رأيه، هي التي وقفت دون القدرة على وحدة الصف للأمة المتفرقة كون حكامها لا يريدون لها ذلك. 

وبالعودة إلى ضيف الحلقة الدكتور محمد الصغير 

لم تختلف رؤيته لهذا السبب عن رؤية الضيفيين، عبر الاستطلاع، ويرى الدكتور الصغير أن حكام الامة باتوا، ولا شك، مانعا قويا أمام تحقيق هذا المقصد خاصة وأنهم، حسب رأيه، باتوا "سكرتارية" للمحتل القديم.

 

ويرى الدكتور الصغير أن كثيرا ممن انتسب للعلم الشرعي كان سببا في عدم تحقق هذا المقصد لأنهم والوا الحكام الظلمة وساندوهم، وأولوا لهم تصرفاتهم الظالمة في حق الأمة التي سببت في فرقتها الحالية.

مفهوم وحدة الصف في العصر الحاضر

 

ويرى الضيف عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أن مفهوم وحدة الصف في الوقت الحالي هو النقطة الأضعف التي تواجه الحركة الاسلامية وتواجه الثورات العربية والتي قامت من خلال الشعوب.  

غير أنه قد واكب استمرارها نوع من التشتت لانعدام القيادة التي لم توحد الصف.

وجوابا على السؤال حول هل يلزم من وحدة الصف عدم الاختلاف؟

 

قال الدكتور إن هذا ليس من الضروري بل إن وجود الاختلاف أمر طبيعي، 

لكن اللازم في مثل هكذا أوضاع إعمال القاعدة الذهبية التي أرساها العلامة محمد رشيد رضا (نجتمع فيما اتفقنا عليه، ويعذر بعضنا فيما اختلفنا فيه)

 

المحور الثالث  الحج ووحدة الصف في ليبيا 

وفيه استضاف البرنامج عبر الهاتف أستاذ الفقه الإسلامي الدكتور إبراهيم الصغير 

الذي تشخص الواقع الليبي، واصفا إياه بأنه ممزق ومتفرق وأن الليبيين في أعوامهم الأخيرة لم يستفيدوا من مقاصد الحج بعد أن فرقتهم السياسة.

وبين الدكتور إبراهيم الصغير في مداخلته أنه ليس من بد على الليبيين من الرجوع إلى الله تعالى ووحدة صفهم، والاستفادة من أعظم مقاصد الحج وهو وحدة الصف.

 

وقد عرض البرنامج في جزئه الثالث لإجابات بعض رواد صفحة البرنامج حول كيفية  استفادة الليبيين من موسم الحج في تحقيق مقصد الحج؟ 

وقد جاءت الإجابات في مجملها بالرجوع إلى الله تعالى وتوحيد المرجعية السياسية والدينية في البلاد. 

 

جميع الحقوق محفوظة - قناة النبأ الفضائية 2017