كلمة سواء يعرض لحرب الكرامة على المؤسسة الدينية

15 اكتوبر 2017 - 17:51

الإعلامي مصطفى الكبير يستعرض مع ضيفه الشيخ صاكي حرب الكرامة على المؤسسات الدينية

15 اكتوبر 2017 - 17:51

مشاركة

"كلمة سواء" يعرض حرب الكرامة على المؤسسات الدينية

المقدمة 

ثلاث سنوات تمر على ما سمي "عملية الكرامة"

لم تأت هذه العملية على البيوت والمنشآت الحيوية في برقة فقط، بل تعدتها إلى المؤسسة الدينية التي كانت المرتكز الأساس في المنطقة، وكان ذلك من خلال عمل ممنهج يستهدف العلماء وطلبتهم قتلا وأسرا وتهجيرا وإغلاقا لمكاتب الأوقاف وإنهاء لعمل مكاتب دار الإفتاء.

"الكرامة والحرب على المؤسسات الدينية"

كان عنوان حلقة "كلمة سواء" ليوم الجمعة  13 نوفمبر 2017.

واستضاف البرنامج في حلقته الداعية الإسلامي ومدير الإدارة الثقافية والدعوية بالهيئة العامة للأوقاف سابقا "رياض صاكي".

وتناولت الحلقة الموضوع على ثلاثة محاور:

المحورالأول :- أسباب مهاجمة المؤسسات الدينية

يبدأ هذا المحور بتساؤل الشيخ رياض صاكي عن الطريق التي تسير فيه بنغازي اليوم بعد طرد وأسر وقتل صلحائها ومشايخها وحفاظها وأئمتها، مقابل رفع قدر المفسدين والمجرمين فيها  .

ويرى الشيخ أن هذا العمل نذير شؤم على المدينة والتي يهددها وعيد الله تعالى في الحديث المشهور الذي خرج في السنن من حديث أبي بكر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما من ذنب أجدر أن يعجل الله لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخره له في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم )، وهذا ما حصل مع مشايخ بنغازي وصلحائها من قبل مجرمي الكرامة حسب قول "الشيخ صاكي" .

ويرى الشيخ صاكي أن أي مخطط يسعى لتهميش الشعوب وتجهيلها يبدأ بضرب المؤسسة الدينية ومحاربتها، وبالاستقراء فإن ذلك يتم بطريقتين الأولى، بتوظيف المؤسسات الدينية في خدمة المؤسسة السياسية من خلال قوالب جاهزة وشخصيات تُفتي وتنفذ مخططات النظام السياسي.

والثانية، من خلال تشويه المؤسسة الدينية المستقلة بفتاواها وبآرائها الشرعية والتي ترفض الوقوع تحت الضغوطات السياسية.

ولعل الأمر الثاني هو ما قامت به عملية الكرامة مع المؤسسة الدينية في برقة.

فدار الإفتاء الليبية وحسب رأي الشيخ صاكي تعد دارا مستقلة برأيها الشرعي وفتاواها بالرغم من محاولة البعض تشويهها، الأمر الذي لم تجد له الكرامة إلا مهاجمتها بعد رفضها هذه العملية وفتواها بتحريمها ما استعدى توجيه الذراع السياسي للعملية – البرلمان – فحلها وأنشأ لجنة خاصة للفتوى تحته تفتي بما يشاء وفق مصالحه وهو ذات المخطط الذي تحدثنا عنه سابقا.

وعن أهم الأسباب التي جعلت من المؤسسة الدينية هدفا للكرامة، يرى مدير الإدارة الثقافية والدعوية بالهيئة العامة للأوقاف سابقا، أن مَرَدَّ ذلك هو أن الحراك الديني الذي تقوده المؤسسات الدينية بعد الثورة كان مستقلا ولم يكن تابعا لأحد، ما جعله عقبة أمام هذه العملية التي واجهتها المؤسسة الدينية منذ البداية لما فيها من مخالفات شرعية بينتها المؤسسة الدينية بداية العملية.

وأما بالنسبة لاستهداف مراكز تحفيظ القرآن الكريم في بنغازي وشيوخها خاصة الشيخين الجليلين معتوق العماري ومحمد أبوشعالة  فيرى الشيخ صاكي أن الشيخين كانا مدرسة ناجحة في إنتاج جيل من الحفظة الذين يعملون بالقرآن الكريم وليس يحفظونه فقط ولأن الشيخين كانا مستقلين منزويين عن التبعية السياسية، سواء زمن القذافي أو زمن الثورة فإنهما بثا في طلبتهما هذه الروح ما جعلهما يتصديان لمشروع الكرامة وجعلهما هدفا له.

ولم يستبعد الشيخ صاكي أن يكون هناك مخطط لضرب وتجفيف منابع التحفيظ في ليبيا لأجل خدمة مشروع موازٍ في المنطقة تشرف عليه "دولة الإمارات المتحدة"  .

المحور الثاني :- وسائل الكرامة في محاربة المؤسسة الدينية

واستهلت الحلقة محورها الثاني برأي الداعية الإسلامي وعضو هيأة علماء ليبيا الشيخ عبد الباسط غويلة في مقطع مصور يوضح فيه الأساليب التي اتخذتها الكرامة في حربها على المؤسسة الدينية.

حيث يرى الشيخ غويلة أن المؤسسة الدينية بكل فروعها كانت من أهم مكاسب ثورة فبراير ولأن الثورة المضادة جاءت لمحاربة فبراير الثورة، فكانت مؤسساتها ومن أهمها المؤسسة الدينية في صدارة الهجمة وليس أدل على ذلك، ما قام به مجلس النواب التابع لهذه العملية بحل دارالإفتاء وعزل سماحة المفتي العام الذين كانوا حجر العثرة في طريق هذه الثورة المضادة.

وبالرجوع إلى ضيف الحلقة مدير الإدارة الثقافية والدعوية بالهيئة العامة للأوقاف سابقا الشيخ رياض صاكي فإن الأساليب التي اتخذتها الكرامة في حربها على المؤسسة الدينية حسب رؤيته متعددة ومتداخلة، وكان ذلك بداية من الشعار الذي رفعته وهو "محاربة الإرهاب" ، حيث عمدت إلى تصنيف مخالفيها من تيار الإسلام السياسي المعارض للعملية، أو من التيار الإسلامي  عموما كـ "إرهابيين"   .

وكان ذلك من خلال الوسيلة الثانية الإعلام الموالي للعملية الذي شيطن كل المخالفين للعملية وشيطن كل التيارات الإسلامية ،فبدأ بالتيارات الجهادية إلى أن عمَّم الوصف على كل التيار الإسلامي وصولا إلى ضرب المؤسسة الدينية ورموزها من خلال نعتها بالإرهاب والتحريض عليها بمساندة الوسيلة الثالثة التي شرعنت العملية وساندتها وهي المدرسة المدخلية والتي صيرت حفتر ولي أمر وصيرت مخالفيه الإسلاميين خوارج من دون أي ضوابط شرعية وجعلت من مقاتلة المؤسسة الدينية الرسمية ورجالاتها واجبا أولى من مقاتلة مجرمي الجنايات بحجة أن هؤلاء يفسدون الدنيا وأما الخوارج فيفسدون على الناس دنياهم وآخرتهم .

وسيلة أخرى يرى الشيخ صاكي أنها كانت مكملة للوسائل السابقة وهي الوسيلة السياسية المتمثلة في البرلمان الذي حل مؤسسة الثورة الرسمية واستبدالها بمؤسسة دينية ضيقت على المساجد ومراكز التحفيظ حتى باتت تلك المراكز خالية من كل صوت معارض للكرامة.

المحور الثالث   :- أساليب المواجهة وطرق الحل

وأما عن الأساليب الشرعية التي يراها الشيخ صاكي الآن متأتية فهي محصورة وبسبب الظروف الآنية في دعم دار الإفتاء ماديا وإعلاميا وتكثيف المحاضرات الشرعية العلمية من خلال تكوين طلبة علم قادرين على صد التيار الديني الداعم للكرامة والمشرعن لعمليتها.

هذا وقد كان البرنامح قد عرض جملة من الإجابات عن سؤال وضعه في صفحة التواصل الاجتماعي حول حال دور تحفيظ القرآن الكريم في بنغازي بعد الكرامة وكانت الإجابات على النحو التالي:

  يقول  :Mehmet Mshetty

أغلب الخلوات أقفلت وأغلب المحفظين بين مهجر وشهيد وأغلب طلابهم كذلك

 والهدف الأعظم لعملية الكرامة الذي حدده المجتمع الدولي، هو كسر موجة تطور دور الخلوات في بنغازي، لأنها بعد الثورة أصبحت منارات للتوعية وملاجئ للمظلومين ومراكز للعلم والثقافة وكان لها دور بارز و "مزعج للتيارات شبه العلمانية" في التشجيع على ممارسة العمل السياسي والاجتماعي

 أم أبي تقول :

 كانت الخلوات كخلية النحل صباحا ومساء وخصوصا في الصيف وفي شهر رمضان كذلك كان للمساجد أجواء روحانية ، أما الآن فالعكس صحيح أغلب شيوخها إما مهجر أو انتقل إلى جوار ربه.

يقول  Haitem New:

أينما حلت الكرامة اندثر القرآن

جميع الحقوق محفوظة - قناة النبأ الفضائية 2017