مواكبة لأحداث درنة الإرهاب مطية الإجرام موضوع كلمة سواء

7 نوفمبر 2017 - 10:37

الإعلامي مصطفى الكبير مع ضيفه الشيخ عبد الباسط غويلة ونقاش حول الإرهاب

7 نوفمبر 2017 - 10:37

مشاركة



لا يشك متابع للساحة الدولية اليوم أن كلمة القرن الأولى والتي لا تنازعها كلمة هي كلمة الإرهاب.

تلك الكلمة التي ومن دون تحديد معنى واضح لها أو تعريف جامع مانع يبين حدودها ويرسم ملامحها ، باتت المطية والوسيلة التي تبرر بها كل التصرفات المجنونة التي ترتكبها حضارة القوة في هذا العالم .

 ولأجل الإرهاب المجهول ، ولأجل محاربته باتت الدماء المعصومة مهدورة ، وباتت البيوت المعمورة مهجورة وباتت صرخات الأطفال غير مسموعة. 

فليمت من يمت إلا الإرهاب المحارب في معادلة لا تحاول فهم أبعادها ولا عناصرها لأنك ببساطة لا تمتلك ولن تمتلك مفاتيح حلولها .

 الإرهاب مطية الإجرام كان عنوان حلقة الجمعة الثالث من أكتوبر من "كلمة سواء" والتي استضاف فيها البرنامج عضو هيئة علماء ليبيا الداعية الإسلامي الشسخ عبد الباسط غويلة ونوقش هذا العنوان في ثلاثة محاور على النحو التالي :

المحور الأول 

 الإرهاب بين الحقيقة والمؤامرة

 يرى عضو هيئة علماء ليبيا أن العالم اليوم يعيش انتكاسة حقيقية في الفطرة بعد أن تبدلت المفاهيم وانعكست الحقائق وباتت القوى العظمى تسير العالم وفق مصالحها. 

ولذا لن تجد تعريفا واضحا لهذا المصطلح كون أن وجود تعريف محدد له سيجعلهم في حرج من تصرفاتهم ذلك أن أي تعريف صادق لهذا المصطلح سيخرج الإسلام وأهله من هذه الدائرة التي يحاول أعداؤهم إبقاءهم داخلها ، وسيحرمهم من فرصة ضرب العالم الإسلامي كل ما أرادوا بحجة الإرهاب .

كما أن وجود تعريف مححد للإرهاب سيجعل من هذه الدول محط تهمة الإرهاب كون أن كل ما تمارسه من ممارسات غير إنسانية هي التعريف الحقيقي لهذا المصطلح  .

وأوضح الشيخ عبد الباسط غويلة أن الإسلام بتعاليمه الرحيمة وأوامره الخيرة يعد أبعد الشرائع عن هذا المصطلح ذلك أنه الدين الذي دعا إلى التراحم وجعل منه أساسا للتعامل حتى مع الحيوان فما بالك بالإنسان  .

وردا على استفسار مذيع الحلقة مصطفى الكبير عن عدم التزام الحكومات المسلمة بتعريف المجمع الفقهي للإرهاب قال الشيخ غويلة إن هؤلاء الحكام لا يملكون من أمرهم شيئا وهم تبع لمن يقودهم من الخارج وإلا كيف تصف ما صنعه الطيران المصري في درنة وقصفه للبيوت وإحداث مجزرة مازالت تقض مضاجع الجميع وكل ذلك باسم محاربة الإرهاب.

ويؤكد الضيف العضو في رابطة علماء المغرب الإسلامي حقيقة المؤامرة باسم الإرهاب على الإسلام من خلال استهداف المسلم والذي لا يرتضي أن يعطي الدنية في دينه ولا يرضى إلا أن يعبد الله وحده وبالتالي أين ما وجد هذا المسلم الحر كان هدفا لهذا المصطلح واستشهد الشيخ بما كان من عدوان على أفغانستان والعراق وغزة ودرنة وبنغازي وما كان من قتل وإجرام في حق الأقليات المسلمة في إفريقيا الوسطى ومينمار، ومع هذه الفظائع في حق المسلمين لا يطلق على مرتكبيها اسم إرهابيين ولا يوصفون بوصف الإرهاب .

وبالنسبة لما وجد من حقوق تضمنها المواثيق الدولة كحق الدفاع وإقامة العدالة يقول الشيخ غويلة إن هذه المبادئ ليست للمسلمين بل هي لغيرهم والشواهد تدل على أن المسلم كل ما أراد رد الصائل عن نفسه أو نادى بإقامة العدل وصف بالإرهاب ونعت به  .



 المحور الثاني 

حرب الإرهاب بين الغاية والوسيلة

وقدم هذا المحور بتسجيل مصور للشيخ محمد الصغير عضو الهئية الشرعية بمصر وهو يستنكر حادثة قصف مدينة درنة من قبل طيران السيسي واصفا العمل بالإرهابي معزيا باسم علماء مصر الشعب الليبي .

وتعليقا على هذا التسجيل يقول الشيخ غويلة إننا لا نستنكر فعل السيسي في ليبيا فقط بل يطول استنكارنا ما فعله هذه المجرم حسب قوله في مصر من قتل للمسلمين وترويع لهم  في رابعة والنهضة..

ويقول الشيخ الضيف إن دول العالم مع استنكارها عمل السيسي واعترافا منها أنه انقلاب إلا أنها باركته بعد أن قبلت به رئيسا لمصر ،وهو ذات العمل الذي يحاولون تكراره في ليبيا من خلال إرغام الليبيين على القبول بمن يحكمهم بالرغم من رفضهم له معتبرين من يرفضه أو يقاومه إرهابيا مجرما وهذا لب الانتكاسة الذي قدمناه بداية الحلقة حسب وصفه  .

ويبين الشيخ غويلة أن القوى الغربية جعلت من حكام المسلمين وسيلة لهم في تحقيق مطامعهم مستعملة شيوخ السلطان في تبرير أفعال هؤلاء الحكام مقابل شيطنتهم لكل من خالف الحكام باسم الدين. 

وأما بالنسبة للموقف الشرعي من أحداث درنة فيرى الشيخ غويلة أن الشرع الحكيم نهى وشدد في النهي عن قتل النفس فما بالك بالنفس المؤمنة .

وبين الشيخ أنه ولو كانت درنة مدينة إرهاب كما يقولون ما جاز لهم ضربها وهتك أمنها بهذه الطريقة فكيف وهي مدينة قاتلت الإرهاب وهزمته في تذكير له لمقاتلة مجلس شورى مجاهدي درنة تنظيم الدولة وإخراجه من درنة .



المحور الثالث 

 درنة ورؤية من الداخل ونتساءل فيه عن مبرر وصف المدينة بالإرهاب

وفي هذا المحور استضاف البرنامج عبر الهاتف عضو مكتب دار الإفتاء بدرنة الشيخ حسن البرعصي والذي تساءل في بداية مداخلته عن هوية الإرهاب الذي ترمى به مدينة درنة ، مذكرا أن أهالي المدينة لم يعتدوا على جيرانهم ولم يحاصروهم ولم يقطعوا عنهم الإمدادات وأن هذا كله قد فعل بالمدينة من دون سبب مقنع  .

كما رد الشيخ البرعصي من خلال مداخلته على ما يشاع من أن المدينة تحوي إرهابيين من تنظيم القاعدة مبينا أن كل من في المدينة هو من ثوارها الذين يرفضون الانصياع لحكم طاغية جديد .

وبخصوص عدم انضمام هذه القوات لقوات الدولة قال الشيخ حسن إنه لم يمانع ثوار درنة في يوم من الأيام الانضمام إلى المؤسسة العسكرية الرسمية وقد نادوا بذلك لكن على أن تكون هذه المؤسسة مؤسسة ولاؤها لله ثم للوطن وليس لشخص يدعى الشرعية كما هو الآن .

 و بين البرعصي أن الجميع في درنة بما فيهم مجلس الشورى قد وقع على ميثاق المدينة الذي رسم ملامح الدولة التي يطمح لها كل الليبيين وهي دولة مدنية مسلمة تضمن فيها كل الحقوق لكل المواطنين 

واستعرض البرنامج  بعض آراء المشاهدين حول سؤال الحلقة والذي كان على النحو التالي : هل تعتقد بوجود جماعات متطرفة داخل درنة؟ 

 وكانت الإجابة على النحو التالي 

1-  محمد السبتي

الفكر موجود في عقول كثير...ولكن نقف عند قول الفاروق

كنا نأخذ أقواما في عهد رسول الله بالوحي..والآن انقطع الوحي فلنا من الناس الظاهر والله يتولى السرائر فمن أبدى لنا صفحة عنقه أخذناه بها 

2- الفقيه محمد 

حال درنة مثل أي مدينة في ليبيا في كل المدن بلا استثناء في الشين وفيه الزين

3- علي عميش 

حتى لو وجد أناس متطرفة العبرة بمن قادر على معالجة هذا التطرف.. هل سيعالجه إنسان مستبد يدفع إلى تطرف أشد ؟؟؟.

   

جميع الحقوق محفوظة - قناة النبأ الفضائية 2017