بين رأيين يناقش إقالة العميد القنيدي

13 نوفمبر 2017 - 19:49

الإعلامي مصطفى الكبير يناقش مع ضيفي البرنامج أسباب إقالة العميد القنيدي

13 نوفمبر 2017 - 19:49

مشاركة



بسرعة لم يعهدها الليبيون منه تجاه ما يراه مخالفة لقراراته ، يقوم الرئاسي بإحالة العميد محمد القنيدي إلى التحقيق ومن ثم إعفاؤه من مهامه العسكرية

ليفتح باب النقاش على مصراعيه حول حقيقة هذا القرار

فبين من يرى أحقية القائد الأعلى للجيش في إصدار أي قرار في حق مخالفيه ، نجد من يشكك أصلا في أسباب قرار الإقالة ، والتي يراها الرئاسي أمرا طبيعيا في مواجهة المخالفات العسكرية المتكررة

مقابل جمود للرئاسي يقول الآخرون إننا نراه تجاه تصريحات عسكريي الكرامة في ذات الصدد

وبين رفض الرئاسي تسييس هذا القرار وجعله في مواجهة فئة معينة

وبين من يراه رسالة لتلك الفئة وتهديدا لها بالإقصاء من المشهد كله

ناقش برنامج "بين رأيين" في حلقته الخميس الماضي التاسع من نوفبمر 

إقالة العميد القنيدي بين "القرارات العسكرية والأجندات السياسية"

مستضيفا كلا من الناشطة السياسية سميرة الفرجاني والباحث الأكاديمي فيصل الشريف 

وكان النقاش على النحو التالي  : 

1- حيث سئل السيد فيصل الشريف 

تحت أي سياق تضع قرار السيد رئيس المجلس الرئاسي تجاه تصريحات العميد محمد القنيدي بخصوص الاعتداء على مدينة درنة ؟

يرى الأكاديمي فيصل الشريف أن إحالة العميد محمد القنيدي عقب تصريحاته عبر وسائل الإعلام والتي هدد فيها الجارة مصر ينظر إليها من زاويتين سياسية وقانونية.  

فالإحالة من الناحية السياسية تعد إنقاذا للرئاسي من الورطة التي ورطه فيها القنيدي أمام مصر بتصريحاته. 

وأما القانونية فوفقا لقانون الإجراءات العسكرية تعد هذه الإحالة أمرا طبيعيا لأن ما أدلى به العميد القنيدي من تصريح دون إذن رسمي يعد مخالفة قانونية صريحة وجب حيالها إحالة العميد إلى التحقيق، خاصة أن مداخلة العميد القنيدي حوت أيضا مخالفات قانونية أخرى لعل من أهمها تهديد أمن دولة جارة. 

2- ثم وجه السؤال إلى الناشطة السياسية سميرة الفرجاني 

وكان السؤال على النحو التالي :

سيدة سميرة الفرجاني

بالمقابل كيف ترين إلى هذه القرارات والتي انتهت إلى إعفاء السيد القنيدي من خدمته العسكرية  ؟

ترى الناشطة السياسية سميرة الفرجاني أن القنيدي قام بما لم يستطع السراج القيام به وهو بهذا الفعل حسب قولها قد فضح سياسات السراج المتباينة بين المعسكرين الشرقي والغربي في البلاد فهو أي السراج في الوقت الذي لا يأبه بتصريحات حفتر وعسكرييه يحيل القنيدي إلى التحقيق لمجرد أنه خرج وصرح بالدفاع عن درنة. 

وترى السيدة الفرجاني أنه لا قانونية لإجراء السراج كون الأخير لا يملك صفة قانونية في الأصل إذ أن الاتفاق السياسي الذي جاء بالسراج يفرض اعتراف البرلمان غير الشرعي – حسب وصفها – به وهذا مالم يمنحه الأخير للسراج وبالتالي فقانونا يعد هذه الإجراء باطلا. 

وليس هذا القرار في اعتقاد الوزيرة السابقة إلا قرارا سياسيا يسترضي به رئيس المجلس الرئاسي حسب قولها الجارة القاتلة .

3- ووجه السؤال بعد ذلك إلى السيد فيصل الشريف وكان عن حقيقة تبعية البنيان المرصوص إلى الرئاسي ؟

يرى السيد الشريف أننا في هذه الظروف أمام مشروعين يقود أحدهما السراج بصفته القائد الأعلى للجيش الليبي وهو مشروع مدني يحظى بدعم دولي مقابل مشروع عسكري يقوده حفتر تحت مظلة البرلمان وبالتالي أن طعنا في شرعية الرئاسي سلمنا بقانونية المشروع العسكري 

وبخصوص غرفة البنيان المرصوص فيقول السيد الشريف إنها وبلا شك غرفة تابعة للرئاسي حيث كان قد أنشأها الأخير إبان حرب تحرير سرت وقد تلقت الدعم والأوامر منه وبالتالي فإن العميد القنيدي ضمنيا يكون تابعا للمجلس الرئاسي بحكم أنه عضو من أعضاء غرفة البنيان المرصوص.

ويرى السيد الشريف أن قرار الإحالة وإن تخللته بعض الأخطاء الإجرائية إلا أنه يعد قرارا صائبا من حيث المبدأ . 

ويرى السيد الشريف أن التحجج بعدم قانونية الرئاسي سيجرنا إلى حالة الفوضى حيث أن الرئاسي جاء كحل لسد فراغ الأجسام التشريعية والتنفيذية المنتهية شرعيتها.

4- وردا على كلام السيد الشريف الأخير قالت السيدة الفرجاني 

 إننا الآن بتنا بالفعل نعيش حالة الفوضى التي يحذر منها السيد الشريف وليس أدل على ذلك من قيام طيران أجنبي بقصف أرضنا دون تحرك لأي قوات لصده كما أننا نعيشها من يوم أن أعاد الاتفاق السياسي البرلمان غير القانوني –حسب وصفها- إلى الحياة وجعل من السراج وحفتر وجهان لعملة واحدة وأن أظهرا غير ذلك فالأخير يقصف ويقتل والأول لا يندد ولا يستنكر .

وبالنسبة لغرفة البنيان المرصوص فلا ترى السيدة الفرجاني أنها تتبع للرئاسي كون أن الأخير أنشأ غرفة بهذا المسمى لصلاحيات محددة بين سرت ومصراتة وليس لتحرير سرت كما يظن البعض وأن القوات التي حررت سرت لم يشملها قرار الرئاسي وإنما رضي البعض بهذا الضم كي تتمكن القوات من الحصول على بعض الدعم الذي وعدهم به السراج  .

5- وسئل السيد الشريف في الحلقة هذا السؤال 

البعض يقلل من أهمية السبب الذي جاء في القرار والذي وهو التصريح بغير إذن رسمي لأننا كل يوم نرى العسكريين يصرحون بما يشاؤون دون أي تحرك من الرئاسي هل لأن هذا التصريح مس بمصر وأمنها مثلا ؟

وهنا يرى السيد فيصل الشريف أن العميد القنيدي قد بالغ في ردة فعله عبر تصريحاته التي وصل بها إلى حد تهديد دولة مصر الأمر الذي جعل من غير المنطقي ألا يتحرك الرئاسي ولعل هذه الحدة هي الفارق بين خروجه وخروج غيره من العسكريين بالرغم من تنديد الرئاسي بحادثة القصف الجوي 

6-  وردا على سؤال مقدم البرنامج مصطفى الكبير حول سبب تجاسر العميد القنيدي على دور المجلس الرئاسي والذي قام بالتنديد وطلب انعقاد جلسة لمجلس الأمن بخصوص حادثة درنة ؟ 

شككت السيدة الفرجاني في ردة فعل الرئاسي تجاه جرائم الكرامة في بنغازي وجرائم مصر في درنة كونها لم تر لهذه الردة أي فعل حقيقي وليس أصدق من هذا موقف مندوب ليبيا في الأمم المتحدة الذي لم يتحدث عن درنة ولو تعريضا الأمر الذي يثبت في اعتقاد الفرجاني أن السراج ليس إلا الذراع السياسية لحفتر فهو من أنهى وجود حكومة الثوار مقابل إبقائه على أجسام الانقلاب في المنطقة الشرقية  . 

7- وسئل السيد الشريف في هذه الحلقة عن التباين الواضح كما يراه البعض في تصرفات الرئاسي بين عسكريي المنطقة الغربية وعسكريي المنطقة الشرقية الذين تجاوزوا مرحلة التهديد إلى مرحلة القيام بجرائم حرب ؟ 

يرى السيد الشريف أنه بالفعل بتنا نعيش حالة من التباين في تصرفات الرئاسي وكل ذلك نتيجة للتقاسم الحاصل داخل الرئاسي والذي سبب تجاذبا بين أطرافه الموافقة والمخالفة لهذه التصرفات 

ويرى الشريف أن الرئاسي وقع ضحية انقسام شخوصه التي هي نتيجة طبيعية للانقسام الحاصل في البلاد  .

8-  وبخصوص عدم اعتراف الطرف الآخر بالرئاسي تقول السيدة الفرجاني إن هذا الطرف ليس هو فقط من لا يعترف بالرئاسي بل إن هناك أطرافا أخرى أيضا لا تعترف به وتضاده في التوجهات وبالتالي أين هو الوفاق الذي ستنتجه حكومة ترفضها الأطراف الليبية جلها. 

وترى السيدة الفرجاني أنه من الخطأ حصر الليبيين في زاوية الخيارين السالفين – حفتر أو السراج – بل أن خيار العودة إلى حكم الدائرة الدستورية في إبطال مخرجات فبراير وإرجاع المؤتمر الوطني لا يزال مرجحا وبقوة.

9- وأخيرا يرفض السيد الشريف الآراء التي ترى بأن إقالة العميد القنيدي ليست إلا جزءا من مؤامرة تحاك لقادة البنيان المرصوص الرافضين لمسار السراج لإبعادهم عن الساحة السياسية والعسكرية بليبيا مؤكدا أنهم جزء لا يتجزأ من المواطن خاصة بعد التضحيات التي قدموها لأجل الوطن  .



 

جميع الحقوق محفوظة - قناة النبأ الفضائية 2017