اتحاد علماء المسلمين بين الواقع والمأمول في كلمة سواء

13 نوفمبر 2017 - 18:10

الإعلامي مصطفى الكبير يحاور ضيفه رئيس الاتحاد العالمي فرع تركيا عبد الوهاب أكنجي

13 نوفمبر 2017 - 18:10

مشاركة



 ثلاثة عشر عاما على تكوين أكبر اتحاد إسلامي عالمي ، اتحاد يضم بين جنباته نخبة غير يسيرة من العلماء المتميزين ، يقول المؤسسون إن الواقع الذي باتت تعيشه الأمة فرض عليهم مثل هذا التكتل والذي من المفترض أن يكون  بعد هذه السنين من تكوينه قد وصل إلى شيء من أهدافه ، والتي كان لابد وأن تنعكس على واقع الأمة المتأزم في مجمله.

الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بين الواقع والمأمول:

كان عنوان حلقة "كلمة سواء" ليوم الجمعة 10 من نوفمبر والتي كان ضيفها رئيس فرع الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في تركيا عبد الوهاب أكينجي ،وجاءت الحلقة في السياق التالي: 

الاتحاد العالمي أسباب الوجود: 

يرى الداعية الإسلامي عبد الوهاب أكنجي أن هناك جملة من الأسباب دعت فضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي للدعوة إلى هذا التجمع العالمي لعلماء المسلمين،ولعل أهمها إنقاذ الأمة من حالة "الغثائية" الذي باتت تعيشها الأمة بشكل واضح وكان بعد العلماء عن بعضهم وتفرقهم أحد أهم عوامله ، ولأن عماد الأمة على علمائها وأمرائها كان على العلماء أن يعملوا على توحيد صفوفهم حتى يكونوا أحد أهم عوامل نهوضها .

 الاتحاد المقصود: 

وعن مفهوم الاتحاد الذي اجتمع عليه علماء هذه المنظمة يقول أكنجي إنه الاجتماع على تلك المبادئ العامة التي عليها كل المسلمين وهي كثيرة لا تحصى لعل من أهمها توجيه الناس إلى عبادة الله، وكذلك توجيههم إلى الأخلاق الإسلامية العامة، ولم يكن المقصود من الاتحاد اتحاد اجتهادات الفقهاء وحصرها في بوتقة واحدة كما يفهمه البعض .

حق العضوية :

ويرى رئيس الاتحاد - فرع تركيا-  أن ضابط عضوية العلماء في هذا الاتحاد هو الإسلام فالاتحاد اسمه الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين فمن كان من علماء الإسلام وكان من أهل القبلة فهو مستهدف أن يكون من ضمن علماء هذه المنظمة العالمية، ويستبعد كل من حكم العلماء على فكره ومنهجه بأنه من خارج دائرة الإسلام كالبهائية والقاديانية فتلك الأفكار تضاد الإسلام في أصله. 

وبخصوص الشيعة وعدم وجودهم في الاتحاد الآن فيقول أكنجي إن الشيعة هم من أقصوا أنفسهم عن هذا الاتحاد من خلال اتخاذهم مواقف سلبية تضاد الثوابت العامة التي عليها عموم المسلمين وتعصبهم المذموم لما هم عليه من تلكم المضادات .



وثيقة علماء المسلمين: 

وعرض البرنامج في المحور الثاني بيان وثيقة علماء المسلمين في ثوابت الإسلام الذي تلاه الدكتور عبد المجيد النجار في آخر جلسات اجتماع مجلس أمناء الاتحاد بإسطنبول 

وعن هذه الوثيقة يقول الداعية الإسلامي عبد الوهاب أكنجي إنها نتيجة عمل علمي كبير من نخبة علمية أمضت الوقت الكثير في مدارستها كي تخرج بهذه الصورة الجامعة.  

وتعد هذه الوثيقة حسب كلام الداعية الإسلامي أكنجي دستورا يفهم من خلاله ثوابت الإسلام بالوجه الصحيح خاصة بعد ظهور بعض الجماعات التي خاضت في هذه الثوابت فكفرت المسلمين وقاتلتهم باسمها بعد أن هيأ أعداء الإسلام الظروف لهم فأساؤوا للإسلام وشتتوا باب الدعوة إليه .

 الاتحاد في طريقه للمرجعية: 

ويرى أكنجي أن مسالة أن يكون الاتحاد مرجعية لكل المسلمين في الوقت الحالي غير متأتية الآن لأن ذلك يحتاج الوقت والجهد الأكبر. 

غير أننا في الطريق إلى أن نكون مرجعية حقيقية لكل المسلمين لما يتميز به الاتحاد من نخبة علمائية لا تتوافر في غيره من المنظمات .

نظرة العالم الغربي إليه: 

ويقول أكنجي إن نظرة العالم الغربي إلينا بأممه المتحدة هي ذات نظرته للإسلام ، ويختم أكنجي محور هذا بأن العالم الغربي يخشى الإسلام الصحيح ويهابه، مقابل عدم خشيته بل وترحيبه بالإسلام غير الصحيح الذي يخدم تطلعات الغرب ومصالحه من خلال التشويه الحقيقي الذي ذكر سالفا  .

الشيخ سالم الشيخي وتجربة الاتحاد: 

وعبر مكالمة هاتفية بالبرنامج قال عضو مجلس الأمناء بالاتحاد الشيخ الأستاذ سالم الشيخي إن أي تجربة لا تقام إلا بالرجوع إلى الإطارين الزماني والمكاني وكذلك الإمكانيات المحركة له، وبالتالي وجب تقييم تجربة الاتحاد وسط تلك الظروف التي وجد فيها .

فالاتحاد في الأصل اتحاد مجتمعي غير حكومي نشأ وسط ظروف صعبة وإمكانيات شبه منعدمة وسجل بعد ذلك معاناة وبحث الأمر في دولة إيرلندا ومارس بدايات نشاطه هناك حتى وجد له مكانا في الدوحة القطرية، ثم إن الاتحاد يعتمد في دعمه على جهود وتبرعات أعضائه ووسط كل هذه الظروف الصعبة نجح الاتحاد في تطوير نفسه وبات الآن تنظيما في مستوى متطور ، كما أن الاتحاد لم يغب منذ إنشائه عن متابعة ومناصرة قضايا الأمة المسلمة في كل مكان ما جعله رقما صعبا في المنظومة الدولية ما اضطر البعض لوضعه ووضع علمائه في ما يسمى بقوائم "الإرهاب ".

وبخصوص اتهام أمانة هيئة كبار العلماء بالمملكة السعودية الاتحاد بأنه ليس اتحادا علمائيا قال الشيخ سالم الشيخي إننا أجبنا عن هذا في بيان لنا وبينا أن المعيارالحقيقي في مسألة علمائية الجسم هم أعضاؤه وممثلوه. 

والاتحاد بفضل الله يضم خيرة علماء الأمة الإسلامية ومن كل التخصصات 

وبخصوص الدور الذي قام به علماء ليبيا في الاتحاد لأجل الواقع الداخلي قال الشيخي إن الاتحاد واكب الأحداث في ليبيا وقد دعا في أكثر من بيان إلى المصالحة ولم الشمل وهذا أقسى ما يملكه الاتحاد وهو كامل واجب البيان المناط أصلا بالعلماء. 

وفي ختام الحلقة دعا رئيس فرع الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في تركيا عبد الوهاب أكينجي الشعب في ليبيا إلى التصالح وجمع الكلمة ونبذ الفرقة  .

وقد عرض البرنامج لبعض آراء المشاهدين حول تجربة الاتحاد فكانت الإجابة على النحو التالي:

Majid Salem1- "

 لا وجود لهم وتركوا الساحة لداعش وأخواتها وتركوا الشعوب تائهة 

بين ظلم الحكام واستبداد التطرف لا نراهم الا على وسائل الإعلام يجب ان تكون لهم جبهة قوية تقود الأمة.....

   Dr-Majdi Sharif Shabaani2- 

 لازال مطلوب منه أكثر من ذلك

  Murad Fayad 3 - 

 صرح علمي عظيم و مهم للامة طال انتظاره

مر بمنعرجات كثيرة .. و الاحداث السياسية الاخيرة بالمنطقة جعلته اقل تنوعا و شمولية يحتاج للتجديد ليعود ممثلا لكامل الطيف العلمي و الفكري  .

جميع الحقوق محفوظة - قناة النبأ الفضائية 2017