غسان سلامة يقطع أمل السراج وصالح في انتخابات مبكرة

18 نوفمبر 2017 - 23:14

سلامة: شروط الانتخابات غير متوفرة في ليبيا الآن

18 نوفمبر 2017 - 23:14

مشاركة

تكررت الدعوات إلى الانتخابات في ليبيا محليا ودوليا، فبعد رئيس مجلس النواب عقيلة صالح ورئيس المجلس الرئاسي المقترح فائز السراج اللذين سبقت لهما الدعوة إلى انتخابات مبكرة، تقدم المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة كذلك بخطة كانت الانتخابات آخر مراحلها.

الخطة جدولت لتتحقق نهاية 2018، لكن سلامة عاد وخفف من  السرعة نحو الانتخابات، مؤكدا أن ليبيا غير جاهزة لهذا الاستحقاق.



شروط غير متوفرة 

"ليبيا غير جاهزة بعدُ للانتخابات" بهذه الكلمات أتت قاطعةً إجابةُ غسان سلامة، على سؤال وكالة فرنس براس السبت عما إذا كانت الانتخابات التشريعية والرئاسية والبلدية ستنظم في الوقت نفسه، مضيفا "حتى نستطيع تنظيم انتخابات، هناك شروط تقنية وسياسية وأمنية وهذه الشروط غير متوفرة اليوم".

تخوف سلامة من انتخابات مبكرة، وفق حواره، متعلق أساسا بالتفرقة السياسية في ليبيا وعدم التوافق، إذ قال "إن ما يثير القلق لدي هو تنظيم انتخابات غدا واختيار برلمان ثالث والأمر نفسه بالنسبة إلى الحكومات". 

ولعل ما يدعم هذا، إحاطته أمام مجلس الأمن الخميس المنقضي، عندما  نبه إلى وجود تحديات كبيرة في ليبيا نتيجة للانقسامات.



آمال تتبدد

سلامة الذي كان يسعى إلى انتخابات تشريعية ورئاسية وربما أيضا بلدية، شدد على ضرورة أن تكون العملية السياسية شفافة، مشيرا إلى أن اللجنة العليا للانتخابات  لم تنتهِ بعدُ من وضع سجل للناخبين.

كل هذه التصريحات تتناقض مع ما سبق وطرحه سلامة وسياسيون ليبيون بشأن ضرورة إجراء انتخابات في 2018، إن لم نقل بأنها تلغيها.

بداية برئيس مجلس النواب عقيلة صالح  الذي دعا في مارس الماضي إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية قبل فبراير 2018.



مرورا بفائز السراج الذي طرح خارطة عمل يوليو الماضي، تضمنت 9 بنود بينها البند الخاص بالدعوة إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية مشتركة في شهر مارس 2018، وحينها اقترح السراج آليات لإجراء الانتخابات تتمثل في أن تعمد المفوضية العليا للانتخابات إلى التنسيق مع الأمم المتحدة ومكونات دولية من أجل الإعداد للانتخابات والإشراف عليها ومراقبتها.

وصولا إلى غسان سلامة نفسه الذي صرح سابقا بأن خطته في ليبيا تمر بثلاث مراحل أساسية تتوج بانتخابات، وحدد سقفها الزمني بنهاية 2018، وهو ما يتنافى كليا مع تصريحاته بعدم استعداد البلاد للاستحقاق الانتخابي بعد.

لا انتخابات بـ2018 

تتالت الاجتماعات أخيرا بين الساسة في ليبيا  ورئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات عماد السايح لمناقشة الاستعدادت القادمة وموضوع التمويل، ولإن كانت الأطراف الليبية بمختلف ألوانها تطمح إلى انتخابات قريبة وتعمل على ذلك فإن الأمم المتحدة قالت كلمتها على لسان مبعوثها "الوقت مبكر للدخول في معترك الاستحقاق الانتخابي".

ورغم أن سلامة حدد سابقا رزنامة خطته فإنه أغفل ذلك في كلامه الأخير حول الانتخابات، وهو ما يشير إلى أن  2018 لن تشهد انتخابات رئاسية وتشريعة.

 

جميع الحقوق محفوظة - قناة النبأ الفضائية 2017