تدهور الوضع الاقتصادي في ليبيا.. من المسؤول؟

21 نوفمبر 2017 - 21:38

مصرف ليبيا المركزي - الإنترنت

21 نوفمبر 2017 - 21:38

مشاركة

تنحدر الأزمة الاقتصادية في ليبيا إلى منعطف خطير، ينذر بانهيار كامل بدأت بوادره تطفو على السطح، فبعد غلاء الأسعار وانهيار قيمة الدينار الليبي أمام العملات الأجنبية إلى مستويات منخفضة لأول مرة منذ عقود طوال.

يتساءل الليبيون من المسؤول عن هذا الانحدار، وكيف يمكن معالجته وتحسين الظروف المعيشية والاقتصادية للبلاد.

كثرت في الآونة الأخيرة تصريحات المسؤولين عن الوضع الاقتصادي وسبل معالجته، لكن كل مسؤول يُحمل المسؤولية لغيره، لتتوالى على الليبيين كميات هائلة من التصريحات التي تحمل غيرها مسؤولية ما جرى ويجري.

ما وراء الراية الحمراء

رفع الراية الحمراء من محافظ مصرف ليبيا المركزي الصديق الكبير إشارة إلى تدهور الوضع الاقتصادي في ليبيا إلى أدنى مستوياته، جعل الكثيرين ممن يُعنون بمعالجة الأزمة التي تشهدها ليبيا في موقف محرج، يدعوهم لتوضيح موقفهم من هذا التصريح.

وخلال مؤتمر صحفي أوضح الكبير أن نسبة العجز التراكمي وصلت إلى 200 % من الناتج القومي، مطالباً بضرورة توحيد الجهود للخروج من الأزمة الاقتصادية الراهنة.

عدم اتخاذ قرار في حد ذاته قرار لاستمرار الأزمة

كشف خالد شكشك رئيس ديوان المحاسبة بطرابلس، في مراسلة نشرت عبر صفحة الديوان على فيس بوك، أن حالة الانقسام السياسي والمؤسساتي سبب رئيس في تردي الوضع الاقتصادي، إضافة إلى إغلاق الحقول والموانئ النفطية وتهريب واستنزاف احتياطيات الدولة من النقد الأجنبي.

أسباب وضعها شكشك في مقدمة رسالة وجهها إلى محافظ مصرف ليبيا المركزي ورئيس المجلس الرئاسي المقترح في 24 أغسطس الماضي.

كما كشف شكشك عن تقديم العديد من المقترحات للتعامل مع الأزمة الحالية ومعالجة آثارها، إلا أنها لم تلق إلا التأجيل والمماطلة ومحاولة التنصل من المسؤوليات بحجة الظروف الأمنية والسياسية حسب قوله.

شكشك أكد في مراسلته أن عدم اتخاذ قرار في هذه الفترة هو قرار في حد ذاته لاستمرار الأزمة، موضحاً أن تغيير سعر الصرف إلى السعر التوازني ورفع الدعم أو استبداله أو إعادة تنظيمه وتقليص الإنفاق في الخارج وتنظيم السفارات والإيفاد، حلول تساهم في معالجة الوضع الاقتصادي بشكل كبير.

الوضع الاقتصادي بخير

وردّا على تصريحات الكبير ورايته الحمراء، قال محافظ مصرف ليبيا المركزي الموازي بالبيضاء علي الحبري إن الوضع المالي بخير.

ولم يكتف الحبري بالرد على الكبير فقط، بل كشف أنه أخل بالاتفاق الذي جرى بينهما في تونس لتوحيد المصرف ومعالجة مشكلة السيولة.

وأوضح أن التضخم مرتبط بالأزمة النفطية والدولار، وأن هناك نقودا لا تكفي البضائع، الأمر الذي دفع مصرفه لطباعة عملة في روسيا، كانت أحد الأسباب الرئيسة في انخفاض سعر صرف الدينار الليبي أمام العملات الأجنبية ولم تعالج مشكلة نقص السيولة.

مواقف وتصريحات زادت الوضع سوءا، ولم تضف إلا مزيدًا من التساؤلات عن المسؤول عن تدهور الوضع الاقتصادي في ظل الانقسام السياسي والعسكري الذي تشهده ليبيا، ليبقى السؤال من المسؤول؟

 

جميع الحقوق محفوظة - قناة النبأ الفضائية 2017