قعيم.. رجل حكومة السراج في بنغازي ينتظر مصيره في قبضة حفتر

24 نوفمبر 2017 - 00:10

وكيل وزارة الداخلية بحكومة السراج فرج قعيم - أرشيفية

24 نوفمبر 2017 - 00:10

مشاركة



حالة صحية سيئة وكسور بالساق هكذا وُصفت حالة وكيل وزارة الداخلية بالحكومة المقترحة فرج قعيم، بعد إلقاء القبض عليه في المرج لتسليمه إلى قائد مليشيات الكرامة خليفة حفتر، وفق ما أكدته مصادر للنبأ مساء الأربعاء ليبقى مصيره مجهولا إلى حدود الساعة. آخر الأخبار الواردة من المنطقة الشرقية تتلخص في وصول وفد من أعيان العواقير إلى منطقة الرجمة للاطمئنان على حالة فرج قعيم بعد تعرضه للتعذيب والضرب. الوفد يسعى أيضا إلى لقاء حفتر بهدف التدخل لفائدة ابنهم ومحاولة الحفاظ على حياته خاصة أنه سبق واتهم قائد مليشيات الكرامة باستهدافه.

استغلال للتصريحات 



استغلال تصريحات فرج قعيم الأخيرة تعلل بها حفتر للإيقاع به، ففي العاشر من نوفمبر اتهم فرج قعيم حفتر بالوقوف وراء محاولة اغتياله، عقب استهداف مقره بالقذائف، في محاولة تصنف الثانية بعد نجاته من محاولة أولى كانت في 5 نوفمبر الحالي. المدعي العام العسكري لمليشيات الكرامة فرج المبروك الصوصاع  أصدر في 12 نوفمبر الجاري أوامر بالقبض على وكيل وزارة الداخلية المقترحة فرج قعيم، بعد توجهه نحو منطقة برسس لتقتحم مليشيات الكرامة مقره في منطقة رأس المنقار وتسيطر عليه.

إجبار على الاعتذار

أمر القبض على وكيل داخلية المقترحة جاء بعد تسجيل بث على قناة تلفزيونية أمهل فيه الأخير حفتر 48 ساعة لتكليف آمر قوات الصاعقة ونيس بوخمادة بقيادة "الجيش"، قائلا إن الحرب بدأت وإن حفتر هو من يقف وراء عمليات القتل والخطف والأعمال الإرهابية في بنغازي. هذه التصريحات لم تتسبب في القبض على قعيم فقط بل دفعت أيضا أعيان عائلة العبدلي وأبناء عمومة فرج قعيم بمنطقة برسس إلى إصدار بيان للاعتذارعما بدر منه، بعد إجبارهم على ذلك من قبل نجل حفتر، خالد، وتهديدهم بتحويل المنطقة إلى منطقة عسكرية وإخلائها من قبيلة العواقير.



رجل الأمس عدو اليوم

شغل فرج قعيم آمر جهاز مكافحة الإرهاب في بنغازي التابع لمليشيات الكرامة ليخرج عن سرب الكرامة في 2016 ويفضح جزءا من جرائمهم، بعد بدء الخلاف معهم واتهام قعيم بسرقة 48 مليون دينار من مصرف الجمهورية، وصولا إلى تأكيد وجود "انتهاكات وسجون سرية" داخل بنغازي يديرها أشخاص يتبعون حفتر. اتخاذ حفتر لإجراءات استباقية تجاه هذا التقرير كان بدفع حكومة الثني لإصدار قرارا في يونيو 2016 بحل جهاز مكافحة الإرهاب التي كان قعيم على رأسه، إلا أن  الأخير رفض القرار وأكد أن الجهاز يتبع "الحكومة المقترحة" ليعين في أغسطس الماضي رسميا وكيلا لوزارة الداخلية من قبل فائز السراج.

الصمت سيد الموقف

رفض قائد مليشيات الكرامة تعيين رجله السابق في حكومة لا يعترف بها كان عبر مراحل، إذ أصدر تعميما مطلع سبتمبر الماضي يمنع مسؤولي الحكومة المقترحة من مزاولة أي أعمال في المناطق الواقعة تحت سيطرته لتبدأ بعد ذلك محاولات اغتيال قعيم التي كان حفتر أبرز المتهمين بها. الأحداث المتسارعة من استهداف فرج قعيم، التابع رسميا للحكومة  المقترحة، في مناسبتين إلى إلقاء القبض عليه لتسليمه إلى حفتر، قابله  بطء في ردة فعل الحكومة المقترحة، فقد أصدرت بيان إدانة وحيد في مواجهة ما اعتبرته استهدافا لمقراتها في بنغازي لكن الصمت كان سيد الموقف أمام القبض على ممثلها في المنطقة رغم إمكانية فقدان حياته.

 

جميع الحقوق محفوظة - قناة النبأ الفضائية 2017