تدخل السيسي في ليبيا موضوع نقاش بين رأيين

27 نوفمبر 2017 - 13:32

الإعلامي مصطفى الكبير يناقش التدخل المصري مع ضيفيه

27 نوفمبر 2017 - 13:32

مشاركة

 

من بين دول الجوار المشاركة في حلحلة القضية الليبية كان الدور المصري حسب مراقبين الأكثر شبهة، الأمر الذي جعل جملة من الشكوك تطل حول هذا الدور.

فمن أى الزوايا يقرأ التدخل المصري في ليبيا؟

هل نقرؤه من تحت أزيز طائراتها التي اعتدت وقتلت وشردت درنة، أم من خلال رسائل الموت وأدواته التى تدعم بها الشقيقة مليشيات حفتر في بنغازي، أم أنه الدفاع عن حدودها الغربية وتأمين مدنها من شبح الإرهاب المطل من الجارة ليبيا.

وبين اتهامات مصرية لليبيا بالإرهاب واتهامات ليبية لمصر بالإفساد.. نتساءل

غير السلطة في مصر ماذا يريد السيسي من ليبيا، وما حقيقة علاقة ليبيا بالإرهاب وأحقية مصر بضرب ليبيا؟ وما الرابط بين الأزمة الاقتصادية في مصر وبين موانئ النفط شرق البلاد؟ وما هو السر وراء إصرار النخبة في مصر  بأحقيتهم  بشرق ليبيا؟ وماذا يكمن خلف احتضان السيسي لحفتر والتحركات المصرية تجاه الملف الليبي؟

تدخل السيسي في ليبيا كان عنوان حلقة برنامج بين رأيين ليوم الخميس الثالث والعشرين من نوفمبر

وقد جمعت بين الدبلوماسي السابق الجزائري محمد زيتوت، والمختص بالجماعات المسلحة المصري محمد عطا، وقد جاءت الحلقة على السياق التالي:

الدبلوماسي الجزائري محمد زيتوت 

يرى الدبلوماسي السابق أن المحور الأساس في الحديث هو عسكر مصر بقيادة جنرال صغير جاءت به أطماع الدول المضادة للثورات في انقلاب على شرعية شعب اختار رئيسه لأول مرة في تاريخه .

ويرى السيد زيتوت أن هذا الانقلاب جاء ليضيق على شعوب المنطقة التي ثارت ضد أنظمتها الدكتاتورية، وقد بدأ بتنفيذ مخططه بالهجوم على سيناء وهدم  بناها التحتية باسم محاربة الإرهاب، ومن ثم توجّه نحو التضييق على قطاع غزة مغلقا المعابر، ثم كانت  ليبيا المحطة الأخيرة له التي ويسعى إلى إجهاض ثورتها .

ويعتقد السيد زيتوت أن السيسي الذي وصفه بالجنرال الصغير ليس إلا عصا  أنظمة الإمارات والسعودية وإسرائيل في المنطقة، والتي تعد ثورات الربيع العربي مهددة لوجودها، ومنهية لأطماعها في ليبيا البلد الغنية بالثروات الطبيعية حسب رأيه .

ويدعم الزيتوت فكرة حقيقة المطامع المصرية في ليبيا خاصة بعد أن أطر لها منظر العسكر في مصر، حسب وصفه، محمد حسنين هيكل، ولعل  خيرات ليبيا وأموالها المنقذ الرئيس للشلل الاقتصادي الذي تعيشه مصر إبّان حكم العسكر الذي تضاعفت فيه الأزمة الاقتصادية المصرية.

ويرى السيد زيتوت أن السيسي اتخذ لذلك جنرالا مغمورا، التقت مطامعه في الحكم ولو لأشهر مع مطامع السيسي في لييبيا، ولذا اختاره السيسي حليفا له وجنديا له في ليبيا خاصة بعد تصريحات حفتر وإعلانه أنه يتلقى تعليماته من السيسي مباشرة حسب رأي السيد زيتوت .

المختص بالجماعات المسلحة المصري محمد عطا :

مقابل موقف السيد زيتوت نجد أن رأي المختص بالجماعات المسلحة في مصر السيد محمد عطا مخالف تماما، فالسيد عطا يرى أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد أكد مرارا احترامه لسيادة الدول العربية بما فيها ليبيا، وأن مصر لا تسعى أبدا للسيطرة على ليبيا ولا على مقدراتها كما يروج البعض .

غير أن الوضع الحساس في ليبيا من انتشار ما وصفه بالجماعات التكفيرية المسلحة، التي لها تاريخ قديم في ليبيا جعل التدخل المصري ضروريا لارتباطه بالواقع المصري ثم بمصلحة ليبيا بالذات. 

كما أن "صمت الأمم المتحدة وعدم تحرك مجلس الأمن لإنقاذ  الشعب الليبي" من هذه الجماعات التي تسيطر على جزء كبير من البلاد، حسب رأيه، جعل مصر أمام مسؤولية كبيرة للدفاع عن أمنها وأمن ليبيا كذلك، كما نفى عطا أن يكون هناك تدخل مباشر وفرض لرؤى مصرية على الواقع الليبي.

وبخصوص ما صرح به  بعض الإعلاميين والخبراء المصريين بشأن مطامع مصرية في ليبيا، فهو عند السيد عطا يظل رأي أصحابه دون أن يكون رأي الجيش المصري وحكومة القاهرة التي تنأى بنفسها عن مثل هذه الآراء .

ويرى السيد عطا أن كل هذه الأقوال والاتهامات تعد هجمة إعلامية شرسة ضد مصر التي باتت اليوم برئيس منتخب وجيش قوي وقضاء مستقل، على حد قوله، وهي لا تعدو كونها أكاذيب تستهدف تشويه دور الجيش المصري من قبل  ما سمّاه التنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين  

ويسأل السيد عطا عن أي ليبيا تتحدثون وتجعلونها مطمعا لمصر؟ وهي في نظره ليست إلا امتداد صحراوي تحتله الجماعات التكفيرية المسلحة .

وأخيرا يرى السيد عطا أن دعم مصر لحفتر ليس دعما شخصيا له، وإنما هو دعم للجيش الوطني الذي انتفض على حكم المليشيات الإسلامية المدعومة من تنظيم الإخوان الدولي حسب رأيه.

 

جميع الحقوق محفوظة - قناة النبأ الفضائية 2017