مصادر مصرية تكشف عن مخطط لاقتحام مدينة درنة بالتنسيق مع حفتر

27 نوفمبر 2017 - 17:53

الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي وقائد مليشيات الكرامة خليفة حفتر - أرشيفية - إنترنت

27 نوفمبر 2017 - 17:53

مشاركة

 

مصر و نفوذها الواضح في ليبيا لا سيما في المنطقة الحدودية مع ليبيا، تحديدا على مدينة الصحابة "درنة"، لاتزال تحاول توسيع عملياتها العسكرية فيها بالتوازي مع ما تصنعه مليشيات الكرامة في تلك المنطقة.

مصادر عسكرية مصرية  كشفت لصحيفة العربي الجديد أن ضباطا عسكريين مصريين يخططون لاقتحام مدينة درنة بعد فشل قائد مليشيات الكرامة خليفة حفتر في السيطرة عليها، بعد رسائل لوم  شديد تلقاها حفتر من القيادة المصرية لعدم سيطرته على درنة، ما يبين أن الغرض من هذا الانخراط ليس توحيد الجيش، وإنما السيطرة على جزء من ليبيا.

 وأشارت الصحيفة أن تدخل هذه الأطراف الدولية في المشهد الليبي، جعل حظوظ مصر ضعيفة في  بسط نفوذها في ليبيا، ما اضطرها إلى تأجيل خطتها لحين ترتيب الأوضاع في ليبيا، لعدم إثارة المجتمع الدولي.

بينما يظل التعاون بين الجانب المصري وحفتر قائما من دعم بالأسلحة والعتاد العسكري رغم  الحظر المفروض على ليبيا، إلا أنه لم يكن ظاهرا للعيان حتى لا تكون مصر في موقف محرج دوليا، خاصة إن كشفت ملابسات هذا الدعم وفق الصحيفة.

كل هذه المعطيات تشير إلى استمرار التعاون بين الجانبين في مجال توسيع العملية العسكرية ما يجعل الطريق ممهدا أمام مصر لشن ضربات أخرى جوية على درنة برعاية حفتر. 

الضربات المصرية على ليبيا

لم تكتف مصر بهذا النفوذ الذي تحاول السيطرة عليه في ليبيا، بتنسيقها لتلك المخططات بل كان لها الدور الأبرز أيضا في شن الضربات الجوية على مدينة درنة، بحجة محافظتها على الأمن القومي .

 ففي الـ 30 من أكتوبر وقعت غارة جوية على منطقة الفتايح بدرنة راح ضحيتها نساء وأطفال، ولم تُعرف الجهة التي قامت بالعملية ، إلا أن أصابع الاتهام تشير إلى أن مصر قد شاركت في تلك العملية، خصوصا بعد اللقاء الذي جمع رئيس الأركان المصري محمود حجازي مع حليفة حفتر للتنسيق بشأن شن غارات جوية على المدينة وبشكل معلن . 

سبقتها غارة جوية تبناها قائد مليشيات الكرامة خليفة حفتر في الـ 25 من مايو من نفس العام ردا على حادثة الأقباط المصريين بحسب ما يشاع في الإعلام المصري. 

وتستمر زيارات حفتر إلى حليفته القاهرة  لبحث الأوضاع في ليبيا وبسط السيطرة العسكرية، كانت آخر هذه الزيارات في الأول من نوفمبر بعد تسلم محمد فريد حجازي زمام رئاسة الأركان المصرية لاستمرار التعاون ، إلى جانب دور الدب الروسي لحفتر والتي تحاول دعم حفتر والدفع به في العملية السياسية بتنصيبه قائداً أعلى للجيش ليواصل نفوذه في المنطقة الشرقية التي بدأها عام 2014 تحت مسمى عملية الكرامة.

الدور السياسي لحفتر 

جولات حوار سياسي تحمل في طياتها تعديل الاتفاق السياسي وخصوصا في المادة الثامنة منه التي تعني حفتر خصوصا باعتباره يسعى إلى منصب القائد الأعلى للجيش والذي لاقى رفضا من أطراف الحوار الأخرى والدعم الكامل من الجهة المؤيدة له المتمثلة في مجلس النواب. 

إضافة إلى المشهد في ليبيا تحاول مصر أن تمثل دورا أكبر في ليبيا من خلال توحيد الجيش وتنصيب حفتر قائدا من خلال دفعه للمنصب ، رغم التحرك السياسي الدولي على الأرض، وسط تباين الآراء من قبل الدول الداعمة للحوار .. 

ليبقى دور حفتر رهن قبول الأطراف المحيطة بالاتفاق، رغم حظوظه التي تكاد أن تكون ضعيفة لبقائه في هرم السلطة المدنية ورفضه الخضوع لها تحت رئاسة المجلس المقترح الذي لاقى دعما دوليا.

 

 

جميع الحقوق محفوظة - قناة النبأ الفضائية 2017