أناشيد
فبراير

ليبيا ترفض توطين المهاجرين وتعد بملاحقة المتاجرين بالبشر

23 نوفمبر 2017 - 15:28

مندوب ليبيا لدى الأمم المتحدة، المهدي المجربي - إرشيفية - الإنترنت

23 نوفمبر 2017 - 15:28

مشاركة

 

أكدّ مندوب ليبيا لدى الأمم المتحدة، المهدي المجربي، رفض بلاده أي توجهات تهدف إلى توطين المهاجرين على أراضيها.

ودعا، المجربي، خلال كلمته أمام أعضاء مجلس الأمن الدّولي بنيويورك الثلاثاء، المجتمع الدولي إلى تكثيف الجهود لمساعدة ليبيا على مواجهة التحديات التي تفرزها ظاهرة الهجرة غير النظامية.

وتابع مندوب ليبيا أنَّ الحلّ العملي يكمن في الوقوف على الأسباب الحقيقية التي تدفع الناس لترك أوطانهم، ومعالجتها ووضع الحلول النهائية لها.

واتفق المجربي مع ما جاء في تقرير الأمين العام للأمم المتحدة، الذي يشير إلى أن المناطق التي تشهد صراعات وحالة من عدم الاستقرار هي الأكثر عرضة لممارسات شبكات الاتجار بالبشر، "التي تجد في هشاشة سلطة الدولة فرصة سانحة للوصول إلى أهدافها غير الأخلاقية".

وقال المجربي إن "بلادي ليست استثناء من هذه القاعدة، وهي حريصة في حدود إمكاناتها على مواجهة ما قد يُرتكَب من انتهاكات ضد المهاجرين غير القانونين"، معربًا عن صدمته مما ورد في الفقرة السابعة من التقرير المشار إليه، التي تتحدث عن تقارير تفيد بوقوع أفعال مرتبطة بالاتجار بالأشخاص في ليبيا، حيث يباع المهاجرون مثل السلع في أسواق الرقيق.

وأكد المجربي أن ليبيا  دانت واستهجنت هذه الأفعال إذا ثبت صحتها بوصفها "ممارسات غير إنسانية تتنافى مع تشريعاتنا الوطنية وترفضها قيم وأخلاق المجتمع الليبي"، مشيرًا إلى أن السلطات الليبية باشرت التحقيق في هذه المزاعم، وتوقيع العقوبة على مَن يثبت تورطه فيها، وأنَّ وزارة العدل أصدرت بدورها بيانًا أكدت فيه حرصها على متابعة التحقيق في ما نُشر من ادعاءات.

وذكر المجربي أن موضوع الاتجار بالأشخاص في حالات الصراع أضحى جريمة آخذةً في الاتساع لا يمكن السكوت عنها، مؤيدًا حرص مجلس الأمن على متابعة موضوع الهجرة ومواصلة البحث في شتى السبل الكفيلة بالتصدي لهذه الظاهرة، التي قال إنها تعد انتهاكًا صارخًا لكرامة وحقوق الإنسان.

ورأى المجربي أن التنبؤ بوقوع حالات النزاع والصراع المسلح ومنع حدوثها وتفاقمها، والاستعانة في ذلك بالدبلوماسية الوقائية، يظل الأسلوب الأمثل، معرباً عن أسفه من أن هذه الأماني التي تعرقلها في الغالب التدخلات الخارجية السلبية وتدفعها مصالح متناقضة.

وجدد المجربي تأكيد التزام ليبيا بالاتفاقات الدولية التي تجرِّم الاتجار بالبشر، وحرصها على مواصلة التعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، مؤكدًا أنَّ ليبيا تتطلع في هذا الإطار لعودة المكتب الإقليمي، المعني بالمخدرات والجريمة في منطقة المغرب العربي، إلى طرابلس لاستئناف نشاطه من جديد.

 

وقال مندوب ليبيا إن طبيعة شبكات الاتجار بالبشر التي استفادت من تقنيات الاتصالات وأصبح نشاطها يتعدى الحدود الوطنية كانت من بين الأسباب التي دعت ليبيا إلى استضافة مؤتمر لأمن الحدود في طرابلس العام 2013.

وتحدث المجربي في السياق نفسه عن مشاركة دول الجوار ودول الساحل الأفريقي والاتحاد الأوربي والأمم المتحدة في المؤتمر آنذاك وتوصلهم إلى نتائج وصفها بالمهمة يمكن أن يحدَّ تنفيذها من الجريمة المنظمة والهجرة غير القانونية والمخدرات والاتجار بالبشر وغيرها من الجرائم، مبديا استعداد ليبيا للتشاور والتنسيق لتفعيل تلك النتائج من جديد.

وثارت ردود محلية ودولية واسعة إثر نشر قناة "سي إن إن" الأمريكية الأسبوع الماضي تسجيلا مصورا يظهر شبانا أفارقة يباعون بالمزاد العلني في ليبيا ليصبحوا عمالا في بعض المزارع.

 

 

جميع الحقوق محفوظة - قناة النبأ الفضائية 2018
من نحن    اتصل بنا   الخصوصية   الكتاب  
DMCA.com Protection Status