أناشيد
فبراير

"عنصرية" حفتر وفتاوى "مَدَاخِلَتِهِ" تلاحقان أمازيغ ليبيا

5 يناير 2018 - 21:27

عنصرية حفتر وفتاوى مَدَاخِلَتِهِ تلاحقان أمازيغ - خاص

5 يناير 2018 - 21:27

مشاركة

اصطدام قائد مليشيات الكرامة بأمازيغ ليبيا ما إن يخفت حتى يطفو على السطح، وفصول التوتر بينهما مازالت تضطرم على نار هادئة، انطلاقا من فتوى مثيرة للجدل أصدرتها هيئة الأوقاف التابعة لحفتر؛ بمنع الصلاة خلف الإباضية ونسبة بعض أفكارهم إلى الكفر، مرورا بإطلاق ما يسمى بالجيش الليبي على نفسه "الجيش العربي"، إلى إقصاء اللغة الأمازيغية واعتقال متحديثها.

فتوى المؤقتة.. الإباضية فرقة منحلة

رفض المجلس الأعلى لأمازيغ ليبيا بشكل قاطع ما جاء في فتوى اللجنة العليا للإفتاء التابعة للحكومة المؤقتة التي وصفت اﻹباضية بالفرقة المنحرفة والضالة ونسبت بعض عقائدها إلى الكفر ومنعت أيضا الصلاة خلف أئمتهم.

وذكر المجلس في بيان له في الـ 11 يوليو الماضي بصفحته في فيسبوك، أن فتوى اللجنة هي تحريض صريح على الإبادة الجماعية للأمازيغ في ليبيا، وانتهاك صارخ للمعاهدات والمواثيق الدولية، وبث للفتنة بين الليبيين، حسب نص البيان.

وحذر المجلس من إمكانية امتداد هذا الخطاب الذي وصفه بالخطير إلى دول الجزائر وتونس، داعيا في الوقت ذاته الليبيين إلى عدم الانجرار وراء هذه "الدعوات العنصرية والخطيرة".

وفي إطار الملاحقة القانونية، تقدم المجلس الأعلى لأمازيغ ليبيا بشكوى لدى المدعية العامة بالمحكمة الجنائية الدولية ضد لجنة الإفتاء التابعة للهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية بالحكومة المؤقتة بشأن فتوى عن أتباع المذهب الإباضي.

وقال عضو المجلس هشام احمادي لـ النبأ منتصف يوليو المنصرم، إن الشكوى نصت على أن فتوى لجنة الإفتاء تحرض على الإبادة العرقية لمكون الأمازيغ في ليبيا الذي يتبع المذهب الإباضي.

"جيش حفتر".. مليشيات عرقية

تصاعد التوتر مجددا بين أمازيغ ليبيا وحفتر، جاء بعد تصريحات تناقلتها قناة فرانس 24 في 27 من يوليو الماضي عن تسمية قائد مليشيات الكرامة "الجيش الليبي" بـ"الجيش العربي".

ووصف المجلس الأعلى لأمازيغ ليبيا في 30 الـ من يوليو الماضي تصريحات حفتر بأنها "عنصرية، وتمييز وانتهاك لحقوق الشعوب الأصلية"، مضيفا أن حفتر تعمد بشكل ممنهج تسمية الجيش الليبي بالعربي، كما جاء في بيان للمجلس.

ولم يكتف المجلس بإدانة التصريحات، لكنه شن هجوما لاذعا ضد حفتر وقواته، مؤكدا أن "ما يسمى بالجيش العربي الليبي بقيادة حفتر ما هو إلا مليشيات عرقية إرهابية لا تمثل الأمازيغ في ليبيا"، مردفا أن "الجيش الوطني الحقيقي هو الذي يشمل جميع أعراق المجتمع الليبي".

وأشار البيان إلى رفض الأمازيغ، وبشدة، عودة الحكم العسكري تحت أي مسمى، مؤكدا أن المجلس يسعى إلى أن تكون ليبيا دولة مدنية ديمقراطية تقوم على مبدأ المساواة والتعددية وتكون السلطة المدنية أعلى سلطة في البلاد"، حسب البيان.

وطالب المجلس الأمازيغي المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته والتزاماته القانونية ضد هذه التصرفات من قبل حفتر واصفا إياها بالخطيرة.

اللغة الأمازيغية تهمة محتملة!؟

وفي حادثة أخيرة من مليشات الكرامة في إقصاء المكون الأمازيغي، طالب عضو المجلس الأعلى لأمازيغ ليبيا هشام احمادي المجتمع الدولي بالتدخل للإفراج عن الناشط الحقوقي الأمازيغي ربيع الجياش المعتقل أخيرا لدى مليشيات الكرامة ببنغازي.

وجاء في تصريح خص به احمادي قناة النبأ، أن مليشيات الكرامة اعتقلت الجياش بسبب تحدثه باللغة الأمازيغية في إحدى الفعاليات الثقافية بالمدينة، واصفا مليشيات الكرامة بالمجموعات المسلحة العرقية.

 وأضاف احمادي أن قائد مليشيات الكرامة خليفة حفتر يحاول إنهاء وجود الأعراق غير العربية في ليبيا، مؤكدا أن الأمازيغ لا يعترفون به ولا يقاتلون في صفوفه، على حد تعبيره.

لا لعودة حكم العسكر

وفي بيان استنكار شديد اللهجة دان المجلس الأعلى لأمازيغ ليبيا "الانتهاكات الخطيرة بحق المواطنين الأمازيغ، وأخيرا عملية الخطف التي تعرض لها المواطن ربيع محمد الجياش من مدينة القلعة في مدينة بنغازي، من قبل مليشيات الجيش العربي التابع للمدعو حفتر، وإخفائه قسرا بسبب تحدثه وكتابته باللغة الأمازيغية" .

وأكد المجلس "أن ما يسمى بالجيش العربي وقائده أصبحوا يشكلون تهديدا صريحا للأمازيغ في ليبيا بسبب موقف الأمازيغ الرافض لعودة الحكم العسكري الدكتاتوري ورفضهم للفكر الإرهابي، داعيا جميع الليبيين إلى عدم الانصياع والانجرار وراء النعرات العرقية والمذهبية التي تبث الفتنة وتهدد الأمن والسلم الاجتماعي في ليبيا". 

في السياق ذاته، دعا "الأعلى للأمازيغ" المجتمع الدولي إلى تحمل المسؤولية القانونية عن حماية المدنيين الأمازيغ في ليبيا، وفقا لمواثيق ومعاهدات حقوق الإنسان الدولية التي وقعت عليها الدولة الليبية، حاثا الشعب الأمازيغي على الوعي بخطورة الوضع الأمني والمؤامرات التي تحاك ضدهم من قبل بعض العنصريين،بحسب البيان.

وعلى نهج مشابه لسلفه القذافي المتبني لإيديولوجية القومية العربية، يبدو أن الذريعة نفسها تجد لدى حفتر وميليشياته وأنصاره متسعا لإقصاء أمازيغ ليبيا وتحويل لغتهم إلى جريرة محتملة تقتضي الملاحقة بفتاوى على هوى الجماعات السلفية المدخلية تهمش أي مذهب آخر وتكيل لهم من التهم الجاهزة ما يلحقهم بصفوف "المنحرفين الضالين".

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة - قناة النبأ الفضائية 2017
من نحن    اتصل بنا   الخصوصية   الكتاب  
DMCA.com Protection Status