أناشيد
فبراير

بين رأيين يناقش المناصب السيادية بين المصلحة الوطنية والمكاسب السيادية

16 يناير 2018 - 00:02

الإعلامي مصطفى الكبير يحاور ضيفيه بخصوص قضية المناصب السيادية

16 يناير 2018 - 00:02

مشاركة

 

المناصب السيادية بين المصلحة الوطنية والمكاسب السيادية

وكأنه لم يكف الليبيين غرق شوارعهم ومنازلهم حتى يغرقهم سياسيوهم في مستنقع الانقسام المؤسساتي من جديد.

الصراع على المؤسسات السيادية بات عنوان المرحلة 

و مصرف ليبيا المركزي بات باكورة التغييرات فالجهة المسؤولة عن أموال الليبيين باتت اليوم وبعد اختيار محافظ ثالث لها الغنيمة التي يتنافس على نفوذها سياسيو الاتفاق.

البرلمانيون وعلى لسان زميلهم الدرسي باتو يريدون اللعب سياسيا بورقة المناصب السيادية  مقابل تشبث المجلس الأعلى بحقه في الاستشارة اللازمة كما تنص المادة الخامسة عشرة من اتفاق الصخيرات.

وهو الأمر الذي لا يرتضيه البرلمان حتى يضمن الاتفاق في الإعلان الدستوري

في مواجهة سخط دولي على استمرار تجاهل البرلمانيين لهذا التضمين.

المناصب السيادية  بين المصلحة الوطنية والمكاسب والسياسية كانت عنوان  حلقة بين رأيين ليوم الخميس الرابع من يناير وقد جمعت هذه الحلقة ضيوفا كلا من عضو مجلس النواب زياد دغيم ، وعضو المجلس الأعلى للدولة أحمد لنقي 

وقد جاءت الحلقة في السياق التالي

 عضو مجلس الدولة أحمد لنقي يرى عضو مجلس الدولة ومستشار فريق الحوار أن الاتفاق السياسي بات بعد موافقة الأطراف عليه أساس شرعية مجلس النواب ومجلس الدولة وحكومة الوفاق وانتقل هذا الاتفاق وبعد إقرار المحكمة العليا له ليصبح الدستور المؤقت الذي لا تجوز حسب قوله مخالفة أحكامه وبنوده وبما أن الاتفاق السياسي قد فرض الاستشارة الإلزامية بين المجلسين بخصوص تعيينات المناصب السيادية وبالتالي فإن انفراد مجلس النواب بهذا العمل وحده دون الرجوع للمجلس الأعلى يعد خرقا للاتفاق السياسي وتجاوزا لنصوصه. 

وينفي السيد لنقي وجود أي انقسام داخل المجلس الأعلى للدولة خصوصا رفضهم آلية تعامل مجلس النواب بخصوص المسألة ويبين السيد لنقي أنه ليس من موقف شخصي ضد اختيارات مجلس النواب يمنع الأعلى من قبول تلك الأسماء وعلى رأسها المحافظ المعين، وقد دعا عضو المجلس الأعلى للدولة مجلس النواب إلى تفعيل قرار لجان الاستشارة التي بها ومن خلالها يتحقق توحد المراكز السيادية للدولة من خلال الاختيار المشترك بين المجلسين 

كما يرى السيد لنقي أن تحجج بعض البرلمانيين بتحفظنا على مقترح مبعوث الأمم المتحدة يعد تحججا غير منطقي كون هذا المقترح لم يكن إلزاميا ولم يقع التوافق النهائي عليه ومن ثم فمن حق الأعلى للدولة وضع ملاحظاته عليه وأن هذا الموقف من الأعلى موقف سليم لا يستحق أن يقابل بردة فعل تخالف الاتفاق السياسي وتشرحه كما فعل البرلمانيون 

وبخصوص تضمين الاتفاق السياسي داخل الإعلان الدستوري فإن السيد لنقي يرى أن المؤتمر الوطني في جلسته الأخيرة قد قام بهذا العمل من خلال التعديل الدستوري العاشر وبما أن نصوص الاتفاق السياسي خاصة المادة الـ62 منها لم تحدد أي الجهتين التشريعيتين التي تتولى هذا العمل مما يفهم منه فتح الباب لكليهما في التضمين فإن الاتفاق السياسي قانونا قد بات ساريا وقد دعم هذا الأمر قرار المحكمة العليا. الذي أيد هذا التضمين، ومن ثم فإن انفراد مجلس النواب في اتخاذ قراراته بالصدد بات باطلا قانونا.

ويرفض السيد لنقي دعاوى بعض البرلمانين بخصوص رفض الأعلى لإقالة محافظ مصرف ليبيا المركزي الصديق الكبير بحجة محافظتهم على مصالحهم السياسية واستحواذهم على مراكز القوة في طرابلس مبينا أن السبب الرئيس وراء الرفض هو الآلية الأحادية في اتخاذ القرار والتي يرفضها الاتفاق السياسية 

وردا على عدم اعتراف البرلمانيين بحكم المحكمة العليا بتضمين الاتفاق السياسي الإعلان الدستوري فان السيد لنقي يرى أنه بمثل هذا الجدل لن تحل قضايا الانقسام لأن الخلاف هو سياسي أكثر منه قانوني.

ورحب السيد لنقي بأي حوار بناء مع مجلس النواب ينهي هذا الجدل مبينا أن الأعلى للدولة قد أبدى مرونة عالية بالخصوص

زياد دغيم عضو مجلس النواب 

بالمقابل ومع رفضه التام لقرارات مجلس النواب الأحادية المخالفة للاتفاق السياسي يرى السيد دغيم أن هذا القرار هو قرار الأغلبية الجديدة في البرلمان والتي ترى انقضاء فترة الاتفاق السياسي ولا تعترف بقرار المحكمة العليا في طرابلس والتي يراها مسلوبة الإرادة وبالتالي فمن وجهة نظر تلك الأغلبية أن ما قامت به يعد صحيحا وقانونيا خاصة وأنه يعد رد فعل على رفض الأعلى للدولة مقترحات غسان سلامة الأخيرة وعن دعوته لإقالة رئيس ديوان المحاسبة وتعيين البرعصي عوضا عنه قال دغيم إنه ليس في ذلك تناقض مع موقفه من رفضه التعيين الأحادي من قبل المجلس النواب كون البرعصي قد عين وفقا لضوابط قانونية صحيحة وإن شكشك رئيس الديوان الحالي ليست له ولاية قانونية قائمة تمنع من عزله كما هي عند الصديق الكبير محافظ مركز ليبيا 

أخير دعى دغيم إلى سرعة الاتفاق على تضمين الاتفاق السياسي للخروج بحكومة تنفيذية جديدة تخرج البلاد من المأزق الانقسامي الآني  

 

جميع الحقوق محفوظة - قناة النبأ الفضائية 2017