أناشيد
فبراير

ارتفاع الدينار.. وهمٌ أم حقيقة؟!

18 يناير 2018 - 03:17

الدينار يسجل ارتفاعا أمام الدولار

18 يناير 2018 - 03:17

مشاركة

 

يقفز الدينار فزعا أمام الدولار بعد حزمة إجراءات أعلنها المصرف المركزي منتصف الشهر الجاري، ويقف المواطن يراقب على وجل هذه الموجة، ولا يدري أهي عابرة أم دائمة، متساءلا عن حقيقتها وأسبابها على غرار تعلقه بأي أمل مهما بلغت ضآلته يخفف عنه أعباء المعيشة. 

 

صعود اضطراري

يراوح الدينار منذ مطلع أغسطس الماضي مكانه في مستوى متدنٍّ أمام الدولار الأمريكي دون أن ينخفض عن حاجز 8 دنانير حتى هبط مطلع نوفمبر الماضي عند 9 دنانير.

وواصل الدينار آنذاك عند المستوى نفسه، إلى أن تجاوز في منتصف نوفمبر 9.500 دنانير مقابل الدولار الواحد، ولم ينزل عن حاجز الـ9 دنانير إلى منتصف ديسمبر من العام نفسه، وأخذ وقتئذ يرتفع ارتفاعا طفيفا حتى أغلق نهاية العام على 8.870 دينار.

عاد الدينار وارتفع على غير عادته في الأشهر الماضية ارتفاعا مازال يحبس أنفاسه منذ منتصف يناير الجاري دون الـ7 دنانير للدولار الواحد، بعدما افتتح بـ8.930 دنانير مطلع 2018 منخفضا مقارنة بسعر إغلاقه نهاية 2017.

ارتفاع ماكر

شن الدينار حملة على معظم العملات الأجنبية ورفع أمامها أسواره فجأة، ولا تُدرى مدى متانتها أو هشاشتها في الوقت الراهن.

ويرجع مراقبون ارتفاع الدينار إلى قرار مصرف ليبيا المركزي بيع 500 دولار أمريكي للفرد بالسعر الرسمي.

ويذكر المراقبون أن التجار عمدوا إلى تخفيض قيمة الدولار حتى يتسنى لهم شراء العملة من المواطنين، ومن ثم رفع قيمته من جديد ارتفاعا ربما يتجاوز العشرة دنانير، وفق تقدير المراقبين.

ويضيف محللون أن من أسباب ارتفاع الدينار الليبي أمام الدولار الأمريكي في السوق الموازية هو سماح المصرف المركزي حديثا بفتح كثير من الاعتمادات المستندية للمستوردين، فضلا عن جملة قراراته الحديثة في هذا الصدد خلال العام الجاري.

المركزي يداهم الدولار

أصدر مصرف ليبيا المركزي في 15 من يناير الجاري تعليماته المتعلقة ببعض التعديلات الخاصة بالعمولات والأسقف المطبقة على استعمال البطاقات المصرفية والحوالات السريعة بمختلف أنواعها والصادرة في إطار الضوابط المنظمة لبيع النقد الأجنبي .

وتضمنت قرارات المركزي مراعاة السعر الرسمي يوم الشراء، و أن تلتزم المصارف بالعمولات المحددة على الحوالات السريعة بمختلف أنواعها، وأن تكون الحوالات السريعة بالدولار الأمريكي.

وجاء في حزمة قرارات المصرف، وفق بيان له، تحديد سقف السحب بـ3000 دولار للحوالة الواحدة يوميا بما لا يتجاوز الخمس حوالات شهريا، وكذلك خصم العمولات المقررة بالدينار الليبي من حسابات أرباب الأسر بالعملة المحلية.

 كما أكد المركزي للمصارف الالتزام بالأسقف المحددة للسحب النقدي عن طريق آلات الصرافة، وسمح أيضا لأصحاب الحسابات المفتوحة بالنقد الأجنبي بالتحويل من حسابات أرباب الأسر الأخرى وإليها شرط أن يكون في المصرف نفسه،  مشددا في الوقت نفسه على الجانب الرقابي والمتابعة ورصد المخالفات .

هذا ولا يزال مصرف ليبيا المركزي يحدد سعر صرف العملة الأميركية بنحو 1.37 دينار، وهو ملتزم منذ عام 2015  بالامتناع عن بيع الدولار إلا لاستيراد السلع الغذائية والدواء أو العلاج في الخارج.

يحذر المواطن أمام تذبذب العملة الليبية صعودا وهبوطا أن يطيل فرحته جراء انتعاشة الدينار من غيبوبته، وتتأرجح، في الوقت نفسه مع تموّج سعره، آمال الناس وهم يرقبون حركة أسعار العملات الرئيسة وخاصة الدولار الأمريكي، ويتمسكون ببريق وعد الإجراءات المصرفية وما لحقتها من ارتفاعة يخشون عليها أن تغتالها السوق السوداء.

جميع الحقوق محفوظة - قناة النبأ الفضائية 2017