أناشيد
فبراير

شركات الطيران الليبية.. ضربات موجعة وآمال معقودة 

20 يناير 2018 - 10:52

شركات الطيران الليبية.. ضربات موجعة وآمال معقودة - النبأ

20 يناير 2018 - 10:52

مشاركة

لحقت أضرار متباينة بالطائرات القابعة بأكبر منفذ جوي والشريان الحيوي لكثير من الليبيين أمام اضطرارهم إلى العلاج أو رغبتهم في الدراسة بالخارج، عبر رحلات مقتصرة على شركات طيران ليبية تعمل بأقصى طاقتها لتقديم خدمات النقل المتاحة وفق تجهيزاتها.

وتعثرت مصالح متفاوتة في إلحاحها لدى المواطنين المرتهنة أعمالهم بجدول رحلات مطار معيتيقة بالعاصمة جراء الاشتباكات الأخيرة في محيطه، وتعلقت حاجاتهم بتعلق الملاحه فيه بعد إصابة بعض الطائرات الرابضة بقواعده.

 

الخطوط الإفريقية.. الخاسر الأكبر



تُعدّ شركة الخطوط الإفريقية الأكثر تضررا؛ فقد أكد ناطقها الرسمي عمران الزبادي لقناة النبأ إصابة أربع طائرات تابعة لهم إصابات متفاوتة.

وتمكنت الشركة من إخراج بعض طائراتها ونقلها إلى مطار طرابلس العالمي، لتقييم الأضرار وإجراء عمليات الصيانة، كما تمكن مهندسو الشركة من صيانة إحدى طائرات إيرباص A320، وفق ما أفاد به مدير مكتب الشركة بمصراتة محمد السبتي النبأ، متوقعا في الوقت نفسه عودتها إلى العمل في غضون الأيام القادمة. 

وتمتلك الخطوط الإفريقية خبرة متميزة في صيانة الطائرات المتضررة، فقد كان لها السبق في صيانة طائراتها عام 2014، وتمكنت من إصلاح ثلاث طائرات وإرسالها إلى الخارج للفحص التقني النهائي.



ملحمة طائرة الشحن إيرباص A300-600

إخراج الطائرات من مطار معيتيقة ونقلها إلى المطار العالمي قصة في حد ذاتها، ومجهودات مكلفة تدل على حجم إدراك المسؤولية لدى القائمين على الطائرات ولدى قائديها الذين تمكنوا من إخراجها في وقت حرج.



أما إخراج طائرة الشحن إيرباص A300-600  ذات الرمز التسجيلي 5A-ONS، التي اشترتها الشركة أخيرا والتي تعمل في شحن البضائع والسيارات من ليبيا وإليها، فكان لها شأن آخر، إذ  استطاع قائد الطائرة ومساعده التحليق بها على علو منخفض مخاطريْن بحياتهما حتى هبطا بها في مطار طرابلس العالمي بسلام على الرغم من تعرضها لأعيرة نارية.



طائرة إيرباص A319  سيئة الحظ

لم تسلم هذه الطائرة ذات التسجيل 5A-ONC، من اشتباكات عام 2014، حتى إنها كانت أول طائرة تُرسل -بعد صيانتها المبدئية- إلى فرع شركة إيرباص في العاصمة البلغارية صوفيا آنذاك، لتعود إلى العمل منتصف عام 2016.

 ولم تفلح الطائرة حتى هذه المرة أيضا في الإفلات بجناحيها من اشتباكات 2018، فقد أصابتها قذيفة عشوائية تسببت في أضرار جسيمة في بدنها وسقفها، وجُرت بعدئذ إلى مستودع صيانة الطائرات لتعذر التحليق بها.



  

 

إيرباص A330-300



وهي أحدث أسطول الشركة والأكبر حجما، استلمتها قبل ثلاث سنوات تقريبا، وكانت قد قررت تأجيرها مع توأمها إلى الخطوط التركية عام 2015، حيثُ سُلمت الأخيرة رسميا، إلا أن إجراءات واتهامات في الشركة أجبرت الطائرة الأولى على البقاء في مطار معيتيقة وعدم تأجيرها أو الطيران بها، إلى أن استخدمها المجلس الرئاسي في جولاته الدولية وآخرها إلى أمريكا لحضور اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة.

تعرضت الطائرة الجديدة كغيرها من الطائرات إلى خمس رصاصات عشوائية في هيكلها، إلا أنها نقلت إلى مطار طرابلس العالمي بسلام.

طيران البراق

أولى شركات الطيران الخاصة في ليبيا، هي الأخرى لم تسلم من الأضرار، فقد أصيبت طائرتها بوينغ 737-800 ذات الرمز 5A-DMG، العائدة من الصيانة أخيرا، إضافة إلى إصابة طائرتهم الأخرى من طراز بوينغ 737-500 ذات الرمز التسجيلي 5A-FLD، التي اشترتها الشركة أخيرا لتطوير أسطولها وفتح خطوط لوجهات جديدة.

 

أما طائرتها الثالثة من طراز بوينغ 737-400 فكانت سعيدة الحظ لنجاتها من الإصابات وذلك لوجودها خارج المطار.

 





 

الأجنحة الليبية



تلك الشركة الفتية التي أكملت عامها الثاني بتميز وانضباط في المواعيد حتى أصبحت الوجهة المفضلة للطلاب ورجال الأعمال وركاب رحلات "الترانزيت"، أيضا لم تسلم من تبِعات الاشتباكات.

فقد أصيبت كلتا طائرتيها المؤجرتيْن من طراز إيرباص A319-100 المسجلتين بـ 5A-WLA و 5A-WLB، وهما تمثلان العمود الفقري للشركة التي تسير رحلاتها إلى تركيا وتونس.



وسارعت إدارة الشركة فور هدوء الاشتباكات إلى إرسال الطائرتيْن إلى شركة سابينا تكنيك بمطار المنستير بتونس لصيانتها، وقد أكد رئيس مجلس الإدارة السابق للشركة وسام المصري عبر صفحته بفيسبوك أن الطائرة 5A-WLB إصابتها أقل من الأخرى وستنتهي من الصيانة يوم السبت القادم، وتستغرق في المقابل صيانة الطائرة الأخرى قرابة الأسبوعين.



 

 

الخطوط الجوية الليبية



تعد شركة الخطوط الليبية من أقل شركات الطيران خسارة في هذه الاشتباكات، فقد أعلن الناطق باسم الشركة محمد قنيوة في تصريحه لـ النبأ إصابة طائرة من طراز A330، ولم تحدد قيمة الضرر أو مدة الصيانة اللازمة.

إلا أن خسارة أخرى للخطوط الليبية جاءت أكبر بوفاة الموظفة بالشركة سعاد فريك وهي في الطريق إلى بيتها بزاوية الدهماني.

ونقلت شركة الخطوط الليبية عملياتها وجدول رحلاتها إلى مطار مصراتة مؤقتا إلى حين استقرار الوضع الأمني في مطار معيتيقة وفتح المجال الجوي.

 

 

طيران النفط والطيران العسكري



لم تصب أي من طائرات شركة طيران النفط بأي أذى، في حين نقلت طائرتان عسكريتان من طراز إليوشن 76 و C130  بسلام إلى مطار طرابلس العالمي دون أي أضرار.



تنافس خدمي وشراكة مؤقتة

بعد نقل عمليات شركات الطيران إلى مصراتة أعلنت معظم الشركات عن مواعيد رحلاتها العارضة والمجدولة إضافة إلى منح إذن الصعود على أي طائرة بتذكرة طيران الشركات الأخرى لتسهيل عودة المواطنين العالقين في المطارات المختلفة.

وتسيّر أغلب شركات الطيران الليبية رحلات محددة إلى تونس ومصر وتركيا والأردن والسودان إضافة إلى رحلات العمرة وبعض الرحلات العارضة إلى الدول الإفريقية.

وعلى الرغم من الأضرار الحاصلة والصفعات القوية التي تلقاها قطاع الجو من تضرر طائراته الرائدة في مطار معيتيقة بطرابلس، هاهو يتماثل إلى الشفاء، ويعود شيئا فشيئا إلى تسهيل خدماته أمام المواطنين، بعد أيام من الاشتباكات التي كشفت حساسية المساس ببنية حيوية وشريان حياتي مثل المطارات، ونبهت إلى ضرورة إيلاءها العناية الأمنية اللازمة وتجنيبها حوادث مشابهة في المستقبل.    

 

جميع الحقوق محفوظة - قناة النبأ الفضائية 2017