أناشيد
فبراير

النظام السابق .. اعتراف بفبراير أم مناورة سياسية؟

20 يناير 2018 - 21:31

الإعلامي مصطفى الكبير يحاور ضيفيه السيد عقيل والسيد المهرك

20 يناير 2018 - 21:31

مشاركة

هل هو انقلاب على مبادئ سبتمبر؟

أم مناورة على ثوابت فبراير؟ 

ذلك هو السؤال الذي يطرحه الليبيون اليوم بعد دعوات أنصار القذافي أتباعهم للمشاركة في الانتخابات القادمة.

مقابل توجس من أنصار فبراير من هذه الدعوات في مثل هذا الوقت بالذات

فمبادئ النظام الجماهيري ترفض العملية الانتخابية، وثوابت فبراير تمنع مشاركة من أفسد الحياة السياسية الليبية.

 فهل هو حلم العودة إلى الجماهيرية أم هو الاعتراف بفبراير ولو ضمنيا؟

  

"النظام السابق.. الاعتراف بفبراير أم  مناورة سياسية؟"

 كان عنوان حلقة بين رأيين ليوم الخميس 18/1/2018

 

واستضاف البرنامج في حلقته هذه كلا من الناشط السياسي السيد عزالدين عقيل والناشط السياسي السيد مصطفى المهرك.

وجاءت الحلقة في السياق التالي: 

المحلل السياسي عزالدين عقيل أجاب عن السؤال الموجه له بخصوص قراءته لدعوات أنصار النظام السابق جمهورهم إلى المشاركة في العملية الانتخابية يرى السيد عقيل أن هذا السؤال ينظر له من خلال جانب نظري وجانب آخر معوج ،حسب قوله.

فالجانب النظري من هذه العملية لا يعدو سوى إجراءات شكلية لتحديث السجل الانتخابي وتقديم العملية الانتخابية على ما هو أهم منها في لعبة تتهرب من خلالها الأمم المتحدة من مسؤولياتها الرئيسة وترميها على أعتاق الأجسام المنتخبة الجديدة مقابل، جانب معوج في هذه العملية وهو تقديم إجراء الانتخابات على إقامة مؤتمر جامع للفرقاء الليبيين برعاية أممية يتمخض عن رؤية جديدة يكون عمادها نزع السلاح وإرجاع الدولة وإعادة إدماج المقاتلين. 

وبخصوص تلك الدعوة إلى أنصار القذافي إلى المشاركة في العملية الانتخابية  فلا يرى السيد عقيل بأسا في الأمر خاصة أن هؤلاء يعدون طيفًا ليبيًّا يحق له المشاركة  في الحياة السياسية الليبية، غير أنهم سيوجدون أمام  من يرعى العملية الانتخابية بقيادة السيد سلامة، جملة من الأدبيات السياسية  الإضافية على أنتجته عملية الصخيرات كون هذه الفئة كانت غائبة واليوم تقدم من جديد .

ولا يرى السيد عقيل صحة القول الذي يراه البعض بأن هذه الدعوات تأتي بغية العودة إلى النظام السابق ووصفه بأنه غير منطقي  فالأنصار الذين يريدون الانتقام لسقوط دولتهم لن يسمح لهم باستغلال هذه الانتخابات لمثل هذا العمل، وأما من أراد أن يعيد فكر القذافي ونظريته من خلال العمل الحزبي فلا يعتقد السيد عقيل أن هذا ستحرمه فبراير خاصة أنها نادت بالتعددية الحزبية.

وينبه السيد عقيل إلى أن أول من دعا إلى التعددية الحزبية حتى قبل فبراير هو سيف القذافي الذي يراهن عليه أنصار القذافي اليوم بصفته صاحب مشروع خالف فيه والده ونظامه القديم، وبالتالي فمن حق أنصاره أن يروا 

فيه المنقذ الذي من خلاله تعود البلاد نحو أمنها الماضي، حسب قوله.

غير أنه لا يسلم بالقول بأن هؤلاء سيعيدون جماهيرية معمر إلى الوجود لأن العملية الانتخابية قائمة على أسس ومبادئ تمنع تحقيق هذه المزاعم  خاصة وأن الأمم المتحدة والدول الغربية التي أسقطت القذافي لن تسمح بعودة نظامه.

 

 

المحلل السياسي مصطفى المهرك  

يرى المحلل السياسي السيد مصطفى المهرك أنه ومن بعد فشل النظام السابق في العودة إلى حكم البلاد على ظهور الدبابات وفشل مشروع "العائدون" 

كان عليهم اضطرارا المشاركة في العملية السياسية بالقواعد  والمبادئ التي أرستها فبراير وانتزعتها من براثن النظام السابق. 

ويعد المهرك خضوع أنصار النظام للعبة الديمقراطية وتسليمهم بمبدأ الانتخابات انتصارا جديدا يحسب لفبراير التي لم تقص أحدا من المشاركة السياسية - حسب قوله – مادام لم يشارك في سفك دماء الليبيين وسرقة أموالهم، وهذا ينطبق على عامة المؤيدين لفكر القذافي؛ حيث لم تحرمهم فبراير من المشاركة السياسية بخلاف من شارك في قتل الليبيين وسرقة أموالهم فهؤلاء ليس لهم – حسب قوله – حظ في هذه العملية، حتى وإن أعطوا ضمانات بعدم الملاحقة في حال قبولهم بالانخراط في هذه العملية.  

ويرى السيد المهرك أن فبراير رغم ما تعيشه استطاعت النجاح في تحقيق بعض أهدافها من خلال عمليات انتخابية مشابهة أنتجت أجساما تشريعية ورئاسية.

وبخصوص وجهة نظر السيد عقيل في سيف القذافي يرى السيد مهرك أنها وجهة نظر مغالطة لواقع سيف الإجرامي الذي اختار الاصطفاف بجانب والده المجرم باعتراف السيد عقيل ذاته، وبالتالي وحسب وجهة نظر السيد المهرك فإن سيف القذافي لم يكن إلا مخادعا لليبيين انكشف غطاء  كذبه بمجرد انتصاره لموقف والده.

ويرى السيد المهرك أن أيادي النظام السابق لم تغب عن التحكم في المشهد السياسي الليبي سواء من خلال انتخاب بعض الشخصيات التي كانت ذراعا للنظام أو من خلال إفساد المشهد في المنطقة الشرقية ومساندة حفتر ومشروعه الانقلابي، وبالتالي فإن أنصار النظام ضمنيا لم يغيبوا عن حكم البلاد.

ويختم السيد المهرك حواره بأن فبراير لم تسعَ إلى إقصاء أحد من الليبيين في المشاركة السياسية، بل فتحت المجال لجميع أفراد الشعب من جميع التوجهات كي يمارسوا حقهم الديمقراطي في حدود ما تسمح به مبادئ اللعبة السياسية النزيهة.

جميع الحقوق محفوظة - قناة النبأ الفضائية 2017