أناشيد
فبراير

بين رأيين .. يناقش التدخلات الخارجية في ليبيا

30 يناير 2018 - 11:15

الإعلامي مصطفى الكبير يحاور ضيفيه بخصوص التدخل الخارجي في ليبيا

30 يناير 2018 - 11:15

مشاركة

لا يشك متابع أن التدخل الأجنبي كان أحد أهم الأسباب التي ساعدت على تفاقم الموقف الداخلي الليبي وإن اختلفت حجج المتحالفين.

فمن باب المصلحة الوطنية استدعت الكرامة طائرات الأجنبي وقواته، لتقصف وتقتل الليبيين كما يقول البعض باسم محاربة الإرهاب.

الإرهاب الذي تتهم الكرامة دولا إقليمية ببثه في ليبيا؛ لا تراه قوى أخرى إلا فزاعة تحاول من خلالها هذه الدول تحقيق مصالحها في ليبيا.

وفي مقابل اتهام الكرامة خصومها المتحالفين بمحاولة "دعشنة" البلاد، يتهم الطرف الآخر تحالف الكرامة بأنه تحالف إقصاء الثورة والثوار.

"التدخل الخارجي بين المصلحة الوطنية واختراق السيادة الوطنية"

 كان عنوان بين رأيين ليوم الخميس 25/01/2018، حيث استضاف البرنامج في حلقته هذه كلا من المحللين السياسيين السيد كامل مرعاش والسيد محمد فؤاد.

وجاءت الحلقة في السياق التالي:

مرعاش: التدخل الإقليمي ليس أمرا جديدا على الساحة الليبية  

يرى المحلل السياسي السيد كامل المرعاش أن مسألة التدخل الخارجي في ليبيا ليست مناطة بالأحداث الآنية، بل إنها تستمد استمراريتها منذ بداية الأحداث عام 2011 – يقصد تاريخ اندلاع ثورة 17 فبراير -  وحتى الآن  حيث  كان التدخل الخارجي أحد أسباب المسرعة في أسقاط  نظام القذافي.

ويرى السيد مرعاش أنه ليس من المشكل أن تبحث الدول الإقليمة عن مصالحها خاصة تلك الدول المرتبطة حدوديا بليبيا، كون الوضع الأمني المتأزم يفرض على تلك الدول التحالف مع القوى التي ترى فيها ضمانا لحدودها وأمن دولها كمصر وتشاد وغيرها خاصة وأن البلاد باتت حاضنة للإرهاب الذي استلزم القضاء عليه التدخل الخارجي.

غير أن المستغرب لدى السيد المرعاش هو تحالف دول إقليمية أخرى ليس لها روابط مباشرة في البلاد مع قوى من داخلها ما يجعل من هذه العلاقة مشبوهة وغير منطقية ويمثل ذلك بالعلاقة التي تربط دولتي قطر وتركيا بـ "المعسكر الإسلامي داخل البلاد"

فؤاد: فرق بين تحالفات فبراير وتحالفات الكرامة  

فيما يرى السيد محمد فؤاد أن التدخلات في الوضع الليبي لم تكن وليدة فبراير بل هي وليدة الاستقلال بحد ذاته غير أن التحالفات التي كانت إبان ثورة فبراير كانت تحالفات لمصلحة الشعب الليبي كله دون أن تكون لطائفة معينة كما هي اليوم، فالقذافي وقتها واجه تحالفا دوليا شاملا كانت الغاية منه إيقاف آلته الحربية التي استهدفت الشعب الليبي.

أما اليوم فإننا نجد تحالفا من نوع آخر تبحث فيه دول إقليمية كمصر والإمارات والسعودية وإسرائيل على وأد العملية الديمقراطية في ليبيا كونها تهدد الواقع الآني الدكتاتوري في بلدانهم متخذين الإرهاب ذريعة لتصفية خصوم حلفائهم في الداخل الليبي.

مرعاش: دعم المليشيات الإسلامية كان وراء وأد الديمقراطية 

ويرى السيد المرعاش أن السبب الرئيس وراء وأد الحلم اليمقراطي في ليبيا هو موقف من سماهم المليشيات الإسلامية "المدعومة من دولتي قطر وتركيا" من نتائج الانتخابات البرلمانية الأخيرة ورفضها لها بـ "قوة السلاح القطري التركي" 

ويستدل المرعاش على صحة كلامه بحادثة الباخرة الأخيرة التي يرى أنها جاءت داعمة لـ"لإرهاب الإسلامي"، ولا يستبعد أن عملية التفجير الأخيرة التي أصابت المصلين بمسجد بيعة الرضوان ببنغازي وخلفت أكثر من ثلاثين قتيلا كانت نتيجة سفن "الدعم العسكري للمليشيات الإسلامية".

فؤاد: الكرامة هي المنقلب على الشرعية والبرلمان طالب بالتدخل الأجنبي 

يرى السيد فؤاد أن ما بنى عليه السيد المرعاش كلامه السالف كان خاطئا وغير دقيق كون أن الأحداث تثبت أن تيار الكرامة هو الذي انقلب على شرعية الليبيين المتمثلة في المؤتمر الوطني من خلال إعلان حفتر انقلابه في فبراير 2014، وقد تلا ذلك محاولة كتائب القعقاع والصواعق الذراع العسكري لتحالف القوى الوطنية السيطرة على طرابلس، ومن هنا يتبين أن هذه القوى هي التي انقلبت على الشرعية وحلم التداول السلمي للسلطة.

وبخصوص التحالفات الإقليمية يذكر السيد فؤاد بأن البرلمان المنعدم بحكم الدائرة الدستورية هو من دشن مثل هذه التحالفات بطلبه من الدول الإقليمية التدخل لصالحه في المنطقة الشرقية، وقد أثبتت الأمم المتحدة من خلال تقاريرها الدورية ضلوع مصر والإمارات والسعودية في الشأن الليبي بعكس الموقف من قطر وتركيا اللتين كان دعمهما لعموم الشعب الليبي إبان الثورة حيث كان السلاح القطري يتوجه نحو الزنتان حليفة الكرامة اليوم  ومن هنا يتبين براءة هاتين الدولتين مما نسبه إليهما السيد المرعاش.

ويرى السيد فؤاد أن تحالفات الكرامة هي تحالفات تصب في مسار فرض العسكر في البلاد المتحكمين أصلا بالمنطقة الشرقية من خلال الحاكم العسكري، ولذا فإنك وحسب كلامه ستجد هذا الطرف رافضا للتحالفات الأخرى حتى تلك التحالفات المبنية على أساس الاتفاق السياسي مشيرا إلى رفض البرلمان وتحالف الكرامة الاتفاقية الليبية الإيطالية والتي أبرمها الرئاسي مع الحكومة الإيطالية لدعم جهازي الجيش والشرطة في ليبيا.

المرعاش: لسنا معنيين بتقارير الأمم المتحدة والمعسكر الغربي اصطف مع الإرهاب

وردا على ما ذكره السيد فؤاد من تقارير أممية تفيد بتورط  مصر والإمارات والسعودية بدعم طرف الكرامة على حساب الأطراف الليبية الأخرى قال السيد مرعاش إننا كليبيين لسنا معنيين بهذه التقارير كوننا حسب قوله نرى بأعيينا الدعم القطري والتركي للميليشيات الإسلامية الأمر الذي اضطر دولا عربية لمساندة من سماه بالجيش الوطني في ليبيا ضد تحالف الإرهاب في المنطقة الغربية ويرى السيد المرعاش أنه كما نال قصف التحالف الغربي لداعش في سرت التصفيق والإعجاب من الواجب أن ينال التدخل الإمارتي في ليبيا إن صح نفس الإعجاب كونه محارب للإرهاب .

فؤاد تحالف الكرامة لم يحارب الإرهاب وداعش جاء بها نظام القذافي 

 ويخالف السيد محمد فؤاد السيد المرعاش في رأيه بخصوص محاربة دولة الإمارات الإرهاب في ليبيا كون أن قصفها لم يطل مواطن الإرهاب في ليبيا والتي حاربتها من سماهم المليشيات الإسلامية ودعمتها الدول الإقليمية في ذلك.

مبينا إن تحالف الكرامة لم يشارك في حرب الإرهاب في سرت ودرنة وصبراته بل كان داعما للإرهاب في بنغازي ودرنة عندما سمح لقوات التنظيم بالانسحاب منهما نحو سرت.

وأخيرا يختم السيد فؤاد كلامه بأن السبب الرئيس وراء وجود تنظيم الدولة في ليبيا بحسب كلام رئيس المخابرات الإيطالي السابق هو رجالات النظام السابق الموجودين في الخارج مؤكدا أن هناك شواهد كافية تدل على هذا الكلام.

 

جميع الحقوق محفوظة - قناة النبأ الفضائية 2017