أناشيد
فبراير

في الذكرى السابعة للثورة يبقى فبراير حلمنا وإن تعثر

16 فبراير 2018 - 21:20

فبراير حلمنا وإن تعثر- خاص النبأ

16 فبراير 2018 - 21:20

مشاركة

سبع سنوات انقضت على زوال نظام سلطوي لم يترك وسيلة للقمع إلا ومارسها ضد شعبه على مدار عقود، لإقصاء كل من يخالف الرأي.

القصة بدأت في الخامس عشر من فبراير عام 2011، أمام محكمة شمال بنغازي أو ما سميت بعد الثورة بـ "ساحة الحرية".

ليلة الخامس عشر من فبراير

هناك حيث انطلقت شرارة الثورة وتعالت الهتافات المطالبة بالإفراج عن المعتقلين والمطالبة برفع الظلم والقهر عن الشعب الليبي.

نوضي نوضي يا بنغازي  

شعار رفعه الثوار في ذلك اليوم، لكن هتافات الشباب أربكت نظام القذافي وجوبهت بعنف.

قمعت المسيرة، واعتقل عشرات الشباب، لكن بريق الحرية كان أقوى من حمم النيران والرصاص.

تجمع الليبيون الرافضون للاستبداد في ميدان الشجرة في الليلة ذاتها وارتفع سقف المطالبين بإسقاط النظام.

الشعب يريد إسقاط النظام

أنظمة القمع والاستبداد تسير على النهج ذاته في قمع المعارضين، وكان لنظام القذافي طريقته الخاصة.

المظاهرات تزحف نحو العاصمة

ولأن الشعب الليبي عاشق للتحدي كان التاسع عشر من فبراير تاريخا مفصليا في أحداث الثورة.

إذ شهدت بنغازي اشتباكات دامية قتل خلالها 84 شخصا، ما أدى إلى اكتساح المظاهرات لتصل إلى معقل النظام في العاصمة طرابلس.

ولأن هوس السلطة متجذر لدى القذافي، جرى إعطاء الضوء الأخضر لأجهزة السلطة باستخدام القوة المفرطة لإخماد الثورة.

قصف المدنيين وتعرية نظام القذافي

 في الحادي والعشرين من فبراير حاول النظام السيطرة على الميادين وإحكام السيطرة على البلاد مجددا، لكن دون جدوى.

حيث استخدمت الذخيرة الحية لتفرقة المتظاهرين في ساحة الحرية بالعاصمة طرابلس، وحينما فشلت الأجهزة الأمنية في إخماد الثورة، جرى استهداف المتظاهرين بالقصف الجوي.

انشقاقات داخل النظام ودعم دولي للثورة

شهدت البلاد موجة من العنف ارتقى خلالها عشرات الشهداء، الأمر الذي أفزع بعض قادة الجيش.

في الثاني والعشرين من فبراير أعلن وزير داخلية القذافي عبد الفتاح العبيدي استقالته من منصبه والانضمام للثورة، وحينها توالت انشقاقات كتائب من الجيش وانضمامها للثوار.

في السادس والعشرين من فبراير وكتفاعل مع الثورة، فرض مجلس الأمن عقوبات ضد النظام، بدأها بفرض حظر على الأسلحة وتجميد الأصول.

كما صدر أمر بإحالة نظام القذافي إلى الجنايات الدولية للتحقيق في جرائم حرب.

تسارعت الأحداث وتوالت الصفعات لنظام القذافي، ولم يملك قائد النظام البائد القوة الكافية لمواجهة تلك المتغيرات والانتصارات الثورية على الأرض.

نهاية القذافي في سرت

توالت الانتصارات للثوار على الصعيدين الميداني والسياسي، إلى أن وصلوا لمعقل القذافي ونظامه، ما اضطره للهرب إلى سرت.

خطاب "زنقة زنقة" 

لم يدخر الدكتاتور جهدا لاستعادة السلطة والجلوس على هرم الدولة التي لطالما نهب ثرواتها واضطهد شعبها، ليظهر الرجل على شاشات التلفزة يهدد ويتوعد تارة، ويستجدي ويستعطف تارة أخرى، لكن خطابه الإعلامي لم ينفعه على أية حال، لينتهي المطاف بمقتله ونجله المعتصم بمدينة سرت في العشرين من أكتوبر، وهرب نجله سيف الإسلام من مدينة بني وليد.

نهاية دكتاتور ودخول عهد جديد

قتل القذافي وانتهى عهد نظام قمعي عاث في البلاد فسادا لما يزيد عن أربعة عقود، ودخلت البلاد موجة من الفرحة العارمة لانتصار إرادة الشعب وإنهاء حقبة من الاستبداد.



فبراير حلمنا وإن تعثر

فرحة عارمة سادت البلاد، لم يكن الليبيون يعلمون أنه سيعقبها سبع سنوات عجاف تتراجع فيها ثورتهم، وتتغول عليها الثورة المضادة وتؤدي بالبلاد إلى موجة من الانقسام السياسي والعسكري.

وعلى الرغم من صعود الثورة المضادة يبقى #فبراير_حلمنا_وإن_تعثر

 

جميع الحقوق محفوظة - قناة النبأ الفضائية 2017