أناشيد
فبراير

ثورة 17 فبراير..نكبة على الأدنياء.. بقلم: فتحي الفاضلي

23 فبراير 2018 - 14:49

د. فتحي الفاضلي - كاتب وسياسي ليبي

23 فبراير 2018 - 14:49

مشاركة

تواتر أن بعض من أوصلتهم ثورة 17 فبراير إلى قمة مواقع صناعة القرار السياسي في ليبيا (أعضاء برلمان ووزراء وساسة، ... إلخ) ،قد صرحوا، بأن ثورة 17 فبراير نكبة، مزيج من الوقاحة والجحود والتناقض. 

ونقول لهم، إن ثورة 17 فبراير بريئة منكم أجمعين، وبريئة من أفعالكم وغبائكم وتفريطكم في الوطن، وإنها نكبة في أعينكم لأنها عرت فشلكم وعجزكم وعشقكم للذل والقهر والعبودية والطاغوت والاستبداد.

ثورة السابع عشر من فبراير، هدية من الله، لأنها نكبة على الظالمين، نكبة على المتسلقين، نكبة على من يريدون عودة الاستبداد والقهر والاستعباد، نكبة على الوصوليين والمتسلقين والانتهازيين والطامعين في الوطن، نكبة على مصاصي دماء الشعوب.

ثورة 17 فبراير، نكبة على من يعشقون السخرية، والعبث، والاستهزاء بمقدساتنا، بنبينا، بكتابنا، بشعائرنا، بعاداتنا، بتقاليدنا، بأعرافنا، بشيوخنا، بأئمتنا، بثقافتنا، بمعلمي الناس الخير، وبكل الخيرين في وطني.

هي نكبة على دول مجاورة خائنة طامعة هامعة، تود أن تمتص ثروات بلادنا، لعقود وعقود وعقود.

 نكبة على دول كانت تمتص ثروة ليبيا والليبيين،عندما كان الطاغية يمارس هواية سفك دماء الليبيين، لقد تغاضت تلك الدول عن سفك دمائنا، ليتمتعوا بثرواتنا.

ثورة 17 فبراير نكبة على المجرمين، على المهربين، على تجار المخدرات، على تجار البشر.

نكبة بإذن الله على لوردات الفساد المالي والإداري والسياسي.

 نكبة على عُباد الفرد، عباد البشر، عباد الطغاة، عشاق العبودية، ونكبة على دعاة الانحلال والإباحية والضلال.

نكبة على معمر والسنوسي والبغدادي وأحمد إبراهيم وحفتر وقذاف الدم وأمثالهم من جند الطاغوت، من أكابر المجرمين الذين عاثوا في الوطن فسادا وتنكيلا ودمارا.

ثورة 17 فبراير نكبة على من يريد ليبيا غابة، لا يحكمها قانون، مستباحة، يرتع فيها كيفما يشاء، لإشباع غرائزه الشيطانية، ورغباته الدموية، وأطماعه الدنيوية التافهة التي لا تنتهي.

هي نكبة على كل من استولى في عهد الطاغية على أرزاق الناس، وحقوق الناس، وبيوت الناس، وحقوق الوطن.

نكبة على الذين سفكوا دماء الليبيين، وعذبوهم، وشنقوهم، واغتالوهم، ورموا بجثثهم في البحر، وتأرجحوا بجثث آخرين، من أجل دريهمات بخسة معدودة.

 هي نكبة على الوشاة الذين كتبوا التقارير في مواطنيين أبرياء ذهبوا ضحية وشاياتهم، ضحايا فقدتهم الأمة وفقدتهم أسرهم وفقدهم الوطن.

 نكبة بإذن الله على الكسالى، الذين يقتاتون بنهم على فضلات الأنظمة، ونكبة على الذين يقتاتون على آلام الناس.

 هي نكبة عليهم، وستظل - ثورة 17 فبراير- نكبة على كل ظالم وإلى الأبد بإذن الله، فلا نامت أعين الجبناء.

 

 

جميع الحقوق محفوظة - قناة النبأ الفضائية 2017