أناشيد
فبراير

مع ارتفاع درجات الحرارة في ليبيا تزداد رحلات الموت عبر المتوسط 

13 مارس 2018 - 15:09

مهاجرين غير نظاميين قبالة سواحل ليبيا - إنترنت

13 مارس 2018 - 15:09

مشاركة

سارعت على مدى اليومين الماضيين قوارب الإنقاذ الليبية والعالمية المتمركزة قبالة السواحل الليبية لتلبية نداء الاستغاثة الذي أطلقته عدة قوارب خرجت من شواطئ ليبيا باتجاه إيطاليا. 

وقد حُملت أحلام عشرات المهاجرين غير النظاميين على متن قوارب مطاطية وأخرى خشبية متهالكة  عند ابحارهم باتجاه الأمل والمستقبل في أوروبا، حيث كان ارتفاع درجات الحرارة في ليبيا سببا كافيا لأولئك المهاجرين لكي يضعوا حياتهم على متن قارب ويبحروا به نحو الموت. 

يوم حافل بالإنقاذ!

في غضون 24 ساعة، أنقذ حرس السواحل الليبي ما يقارب 235 مهاجرا غير نظامي على متن قاربين في عمليتي إنقاذ مختلفتين. 

حيث أنقذ حرس السواحل 125 شخصا من جنسيات إفريقية وبنغالييْن قبالة سواحل مدينة الزاوية في غرب ليبيا، كما كان من بين المهاجرين أطفال ونساء، تلقوا المساعدات الإنسانية اللازمة قبل إرسالهم إلى مراكز الإيواء التابعة لجهاز مكافحة الهجرة غير النظامية في طرابلس. 

وفِي عملية أخرى في اليوم نفسه، أرجع حرس السواحل قاربا مطاطيا من سواحل القره بولي، كان يقلّ 112 مهاجرا غير نظامي متجهين نحو الشواطئ الإيطالية.

سوء الخدمات الطبية تدفع الليبيين للهجرة

وفِي حادثة هي الثانية في غضون عامين، أبحر ثلاتة أخوة ليبيين على متن قارب مطاطي من القره بولي في شرق طرابلس إلى قبالة السواحل الإيطالية لكي ينقذوا الشقيق الأصغر الذي يعاني مرض سرطان الدم. 

وبعد الإبحار لمدة سبع ساعات، أنقذ الأخوة الثلاثة من قبل بروأكتيفيا أوبن آرمز - منظمة إنسانية إسبانية متمركزة قبالة السواحل الليبية والإيطالية -  وجرى نقلهم لتلقي المساعدات الإنسانية اللازمة، حيث أرسل الأخ الأصغر المريض بسرطان الدم، علاء البالغ من العمر 14 عاما، إلى مستشفيات كاتانيا في إيطاليا. 

وعلى الرغم من أن وسائل الاعلام الإيطالية والعالمية والمحلية تناولت وتعاطفت مع الموضوع الإنساني للأخوة، الا أن المسؤولين في ليبيا وبالأخص قطاع الصحة يستمرون في تجاهل الوضع المزري الذي وصلت له الخدمات الطبية في البلاد. 

وهذه الحادثة أعادت الليبيين إلى شبيهتها عندما أبحر والد الطفلة ساجدة إلى إيطاليا لكي يعالجها من مرض عضال لم يقدر على تحمّل مصاريفه ولَم تساعده عليه حكومة بلاده. 

إلى متى؟

ساجدة وافتها المنية وعلاء يخضع الآن للعلاج وبصيص الأمل يلمع في عيون شقيقيه اللذين تحملا مشقة الرحلة البحرية المرعبة لإيصاله للعلاج الذي كان من المفترض أن يصل إليه في أحد مستشفيات بلاده ولكن حكومة بلاده غارقة في سبات عميق.

 

جميع الحقوق محفوظة - قناة النبأ الفضائية 2017