امساكية
رمضان

حفتر "لن يعود" وسلامة "متّهم"    

23 ابريل 2018 - 20:49

حفتر لن يعود وسلامة متهم - النبأ

23 ابريل 2018 - 20:49

مشاركة

"جنازة إعلامية" أُقيمت لخليفة حفتر الأيام الماضية، وباتت المصادرُ المختلفة غربيةً وعربيةً إن لم تتحدث عن وفاة الرجل فهي تضعه على مشارف الهلاك، بعدما مرّرتْه على معجم طبيّ طويل، فمرّةً هو مصاب بجلطة دماغية وتارة بسكتة قلبية، ولديه ماء في الرئة، بل عنده السرطان، ومصاب حتى بألزهايمر، غير أن باريس ربما وحدَها لديها الخبرُ اليقين.

وفي آخر تحديث لحالته الصحية، نقل موقع ميدل إيست آي البريطاني عن مصدر أوروبي، الخميس، قوله إن قائد مليشيات الكرامة خليفة حفتر"عاجز عن النطق أو حتى الإدراك الكامل، ولا يمكنه حتى الجلوس أو الوقوف".

 وأضاف المصدر نفسه أن حفتر يعاني موتا سريريا، ولديه سكتة دماغية لا يمكن علاجها، نتيجة انتشار سرطان الرئة في جسمه حتى وصل إلى الدماغ.

وتابع المصدر للموقع أن الطبيب المعالج يقول إنه حتى إذا استجاب جزئيا للعلاج فسيكون مؤقتا ولن يعود مجددا إلى طبيعته.

سلامة "تحت الضغط"

ويرى الموقع البريطاني أن تصريحات سلامة بشأن مكالمته لحفتر غير منطقية، وكشف عن مصدره أن الإمارات وفرنسا وإيطاليا، ضغطوا على المبعوث الأممي ليعلن أن حفتر لا يزال حيا.

وقبل أيام وتحديدا الـ13 أبريل في الوقت بدل الضائع بعدما تكاثفت الأخبار وأحاطت بحياة حفتر وكادت تقطع بوفاته، تدخل المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة وأشهر للإعلام عبر تغريدة له، تواصله مع قائد المليشيات، وصرح بعدئذ لـ النبأ خاصة في مراسلة بريدية معه، بأن مكالمته مع الرجل استمرت عشر دقائق.    

وتواصلت البعثة لاحقا عبر مكتبها مع القناة ونفت لها مضمون العاجل المتعلق باستمرار مكالمة سلامة مع حفتر عشر دقائق، وطلبت من النبأ سحبه من صفحتها والالتزام بالمنشور في حسابها الرسمي، غير أنها تراجعت عن مطالبتها عندما أخبرها مكتب القناة في طرابلس بأن لديه نسخة مكتوبة من المراسلة مع المبعوث الأممي. 

"تصريحات كسب الوقت"

وفي أول تصريح رسمي غربي، حسم وزير الخارجة الفرنسي جان إيف لودريان، الأربعاء، الجدل عن مكان قائد مليشيات الكرامة، وأكد تلقيه العلاج في مستشفى عسكري بضواحي باريس.

وأوردت إذاعة فرنسا الدولية عن لودريان تصريحاته في اجتماع مغلق مع نواب من لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان، أن الحالة الصحية لحفتر باتت أفضل.

وقال المستشار السابق لحفتر محمد بويصير في حسابه الرسمي الخميس، إنه ورده من باريس أن ما نسب إلى لودريان مجرد تسريب من اجتماع مغلق، وليس تصريحا مباشرا.

ويضيف بويصير أن مصدرا فرنسيا "خاصا" وصف له ما جاء عن الوزير الفرنسي بأنها من نوع " تصريحات كسب الوقت"، وأنه يمكن للودريان التنصل منها فى أي وقت عندما تتضح طبيعته، لأنه منقول عنه وليس صادر منه.

ولم تنشر حتى الآن أي صور أو يبث أي تسجيل صوتي أو مصور يوثق لحالة حفتر ويدعم أي حديث عن تحسن صحته، كما يتواصل السباق المحموم من الداخل والخارج لإيجاد بديل عنه.

فضلا عن أن مصادر عدة تطابقت بشأن سوء حالته -كما ذكرنا بداية- وآخرها ماجاء عن الميدل إيست آي، وهي معلومات مشابهة لما أورده موقع الجزيرة نت، الأربعاء، عن "مصادر ليبية مطلعة"، أن "أجهزة مخابرات دولية" أبلغت مصادر مسؤولة في المجلس الرئاسي المقترح، عبر وسطاء، أن حفتر في حالة صحية حرجة لن تسمح له بالعودة للعمل من جديد في منصبه.

وتتفق هذه المعلومات عن حالة حفتر، مع ما أفادت به، الثلاثاء، مراسلة النبأ، في باريس سيرين العماري نقلا عن مصدر مطلع، بأن الوضع الصحي لحفتر سيء، وأن معسكر الكرامة أُبلغ بأن يرتب رواية لتغطية غيابه إلى حين تجهيز من يخلفه، لكن تضارب تصريحاتهم الإعلامية أربكت الخطة، بحسب المصدر.

المسماري ضائع

"حفتر في عدة دول!!؟".. لم تسعف إستراتيجيةُ الغشِّ والاختفاءِ اللغويِّ ناطقَ مليشيات الكرامة، في 12 أبريل، وهو يحاول التمويهَ والالتفاف على سؤال مقدم فرانس 24، والتغطيةَ على غياب قائده، ولم يجد في موضعٍ ما من الحوار غير أن يُعبر بتلك الجملة السابقة.

لم يكن المسماري يُفصح حتى ذلك اللقاء عن مكان حفتر وأخذ يُخبر المقدمَ ساعتئذٍ أنه يتنقل من دولة إلى أخرى وأنه بصحة "جيدة وممتازة"، غير أنه أقرّ بعد إلحاحٍ بوجود قائد المليشيات في فرنسا ضمن "جولة له إلى أكثر من بلد أوربي"، نافيا في الوقت ذاته خضوعه للعلاج أو وجوده في أي مستشفى.

تبدل موقف الناطق بعد يومين، وأعلن باللغتين الإنجليزية والفرنسية فقط، في تغريدة له، أن حفتر يتلقى العلاج في فرنسا إثر وعكة صحية أصيب بها خلال جولة خارجية. 

وذكر المسماري في التغريدة أن قائد المليشيا يجري فحوصات معتادة، وأنه شعر بالمرض أثناء وجوده في باريس، مردفا أنه سيعود إلى ليبيا خلال أيام لمواصلة الحرب ضد ما أسماه بالإرهاب. 

غير أن المسماري كان قد استرسل ليلة اليوم نفسه، في تأكيد استتباب صحة حفتر وسلامة حالته وأنها في وضع جيد، ثم دون مقدمات قال، في مداخلته، لمذيع القناة الموالية لهم، "لو أردت فسأرسل لك بيانا رسميا مختوما" عن الحالة الصحية، كما توقع في السياق ذاته عودة قائده إلى البلاد في خلال الـ48 ساعة

انقضت الثماني وأربعون ساعة وأكثر التي أعلنها المسماري، ليلة السبت، في قناة موالية لمعسكر الكرامة، مهلةً لعودة حفتر.

وخرج المتحدث باسم مليشيات الكرامة أحمد المسماري، الأحد، على العربية الحدث بعد المدة المفترضة، وقال إنهم في انتظارعودة خليفة حفتر إلى ليبيا، وإن رجوعه قراره وحده، مضيفا بعد سؤاله عن أي صور وردته لقائده، أنهم سينشرونها فور عودته وسيعقدون مؤتمرا صحفيا. 

أوصلت التصريحات الأخيرة للمسماري في القناة المذكورة وعودَه ومتابعاتِه إلى منطقة مفتوحة بعدما كان تكتم عن مكان حفتر ليلة الأربعاء قبل الماضي ونفى لـ النبأ وفي صفحته، مرض حفتر ونقله إلى فرنسا وقال إنه يتابع عمل القيادة العامة وغرف العمليات والمناطق العسكرية.

النبأ تعلن الغيبوبة

نشرت النبأ في صدارة القنوات المختلفة عن مصدر لها في ليلة 11 أبريل الجاري، نقل قائد مليشيات الكرامة من الأردن إلى فرنسا لتلقي العلاج عقب دخوله في غيبوبة.

وفصّل المصدر نفسه لـ النبأ أن حفتر أصيب بضيق في التنفس ليلة الاثنين قبل الماضي، وغاب عن الوعي وأدخل إلى الإنعاش، بعد أن كشف طبيبه المعالج عن احتمالية جلطة في القلب بسبب ماء في الرئة.

ولم تكد تمضي ساعة حتى أوردت القناة معلومات أخرى تؤكد حرج حالة حفتر الصحية، وتختلف في تشخيصها، إذ نقلت عن الصحفي الفرنسي إيجو فانسو في تغريدة له، أن مصادر وصفها بالموثوقة أكدت له وصول قائد مليشيات الكرامة إلى المستشفى العسكري بفرنسا إثر إصابته بنزيف في الدماغ.

وذكرت صحيفة الإكسبرس الفرنسية، في اليوم نفسه، عن "مصادر موثوقة ومتطابقة"، أن حفتر "يعاني من جلطة دماغية، ونقل إلى مستشفى في باريس"، إضافة إلى صحيفتي لوموند الفرنسية ولاريبوبليكا الإيطالية اللتين نقلتا بدورهما عن مصادر لهما، أنه أصيب فعلا بجلطة دماغية، كما جاء عن وكالة الأناضول.

وتتطابق المعلومات السابقة وتحديدا الصادرة عن الصحفي الفرنسي مع ما نقله موقع الجزيرة نت في الـ12 أبريل، عن مصدر وصفته بالمقرب من حفتر، أنه نقل إلى فرنسا لتلقي العلاج بسبب نزيف في الدماغ. 

وزادت الجزيرة أيضا عن مراسلها في ليبيا أن مصدرا رفيع المستوى أفاده بأن مسؤولا مصريا معنيّا بالأزمة الليبية أطلعه على إصابة حفتر بمرض ألزهايمر، وتسلسلت بعدئذ متابعات الحالة في المراحل التي مر على أبرزها التقرير.

تتفق الروايات إذا على أن حفتر يستقل أحد أَسِرّة مستشفيات باريس، وتتطابق في بلوغه مرحلة حرجة شديدة الخطورة، وربما لا يملك أحد حتى الآن القطع بأي إثبات لرواية مختلفة، وتعيش مليشياته وداعموه داخل البلاد وخارجها على ارتدادات غيبوبته الميدانية والإعلامية، ويتسارعون في سباق محموم لإيجاد حليف جديد يخلف الأول في رعاية مشاريعهم بليبيا.       

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة - قناة النبأ الفضائية 2017