أناشيد
فبراير

سرطان حفتر يداهم أنصاره

21 ابريل 2018 - 17:26

سرطان حفتر .. يداهم أنصاره

21 ابريل 2018 - 17:26

مشاركة

باغتت الغيبوبةُ خليفة حفتر فحظرته على الشاشة أكثر من أسبوع، وانقضّت تداعياتُها بعدئذٍ على مليشياته، وتزايد الارتباك في محيطه منذ نقله إلى العلاج في فرنسا، وصار أتباعه وداعموه يتضاربون في تشخيص حالته الصحية ومكان وجوده، ويخلطون أوراقهم مرارا وتكرارا، ويقترعون على بدلائه، بل وقد يقتتلون، ويُقتلون أيضا!.

اجتماعات الوقت بدل الضائع!!

لا تزال أعمال اللجنة المصرية الإماراتية مستمرةٌ في العاصمة أبوظبي، لتحديد بديل يتفق عليه الجميع لخلافة حفتر، بحضور ممثلين عن فرنسا وإيطاليا والسعودية، بحسب ما ذكرت مصادر لـ النبأ.

وشُكلت اللجنة، وفق مصادر، برئاسة مستشار الرئيس الإماراتي طحنون بن زايد، وبعضوية رئيس اللجنة المصرية المعنية بليبيا سابقا محمود حجازي، ورئيس المخابرات المصرية عباس كامل.

في آخر مسابقات الترشح مكان قائد المليشيات، تكشف إذاعة فرنسا الدولية عن مصادرها، الجمعة، عن انعقاد اجتماعات لمسؤولين فرنسيين مع قيادات من مليشيات الكرامة للتباحث في بديل حفتر.

وحصرت الإذاعة من مصادرها عدد المرشحين في ثلاثة، نجله خالد ومدير مكتب قائد المليشيات عون الفرجاني وآمر غرفة عمليات الكرامة عبد السلام الحاسي الرجل المقرب من أبوظبي.

وأفادت في وقت سابق مصادر لـ النبأ أن الإمارات رشحت عون الفرجاني، في حين رشحت مصر عبدالسلام الحاسي، لافتة إلى اتفاق البلدين على رفض رئيس أركان مليشيات الكرامة عبدالرازق الناظوري مرشحا بديلا عن حفتر، بسبب دعمه من رئيس مجلس النواب عقيلة صالح.

سلامة تحت الضغط

وفي سياق الحراك المحموم والمرتبك كشف "ميدل إيست آي" أيضا عن ضغوطات مارستها إيطاليا وفرنسا والإمارات على المبعوث الأممي غسان سلامة لإعلان أن حفتر ما زال حيا، وربما هذا ينسجم مع رغبة الأطراف كافة في كسب الوقت وإيجاد الخليفة.

وأفادت قبل ذلك مصادر لـ النبأ مغادرة وفد إيطالي مطار الأبرق الأربعاء، بعد لقائه مع عدد من القيادات العسكرية بالمنطقة الشرقية وأعضاء بمجلس النواب، في ظل الغيبوبة الإعلامية والميدانية التي تحيط بقائد المليشيات.

لمّا تنتهِ هذه الاجتماعات، إلا أن أطراف مشروع الانقلاب يسابقون الوقت لإيجاد خليفة يرعى مصالحهم، بعدما بلغت حالة حفتر الصحية مرحلة اللاعودة، حسب الموقع البريطاني "ميدل إيست آي"، إضافة إلى التأكيد الأخير الصادر من نجله "عقبة".

الناظوري .. مرشح عقيلة المستبعد

كشفت مصادر من مجلس النواب لـ النبأ عن وجود ضغوط على عقيلة صالح لإعلان قائد عام مؤقت، في حين قالت مصادر أخرى إن جزءا من الضغوطات تهدف إلى ترشيح عبد الرازق الناظوري.

في الوقت الذي صرح فيه رئيس مجلس النواب عقيلة صالح لـ النبأ، الجمعة، بأن الجيش تحكمه ضوابط وتراتبية عسكرية وأي عسكري يتولى بعده الذي يليه في الأقدمية، فيما ذكرت إذاعة فرنسا الدولية بأن الإمارات تحاول إقناع عقيلة صالح بالتحرك وفق توجهها.

الناظوري المرشح العالق بين رافضيه ومريديه نجا الأربعاء، من محاولة اغتيال استهدفت موكبه بسيارة مفخخة في بوابة "سي علي"، مؤكدا عقب الحادثة في تصريح لـ النبأ بأنه بصحة جيدة، وأن التفجير استهدف موكبه أثناء خروجه من بنغازي متجها إلى المرج، كما استنكر لاحقا في تسجيل مصور محاولة اغتياله، واصفا إياها بالغادرة والخسيسة، لثنيه عن "محاربة الإرهاب".

اجتماعات الناظوري بين النفي والتأكيد

وقبل يومين من الحادثة أفادت مصادر لـ النبأ، الاثنين، بانتهاء اجتماع بين عبدالرازق الناظوري وعمداء بلديات المنطقة الشرقية بمدينة المرج، لم تعرف نتائجه وحيثياته، في حين نفى الناظوري في اليوم الذي بعده عبر مداخلة مع قناة النبأ، نفى عقده أي اجتماعات لتكليفه بديلا لخليفة حفتر، مؤكدا في الوقت نفسه وجود قائده في ليبيا وبصحة جيدة، في حين تحدثت مصادر عن رفضه من قبل دولتي الإمارات ومصر لخلافة حفتر وترشيح كل منهما لمرشح آخر وهو ما سيأتي تفصيله في سياق التقرير.

ويربط المستشار السابق لحفتر محمد بويصير بين اختفاء قائد المليشيات وبين الحادثة، ويقول إنه لا يمكن انتزاعها من سياقها ووصفها بالجريمة الفاشلة لإزاحة الناظوري وإبعادها عن سلم التراتبية الذي يتقدمه برتبته وأقدميته التي تؤهله أن يكون القائد بعد غياب حفتر.

ويضيف أن شركاء قائد المليشيات من غير الليبيين يريدون ضمان استمرار مشروعهم فى البلاد، "ولذلك يرون أنهم من يجب أن يعين خلف حفتر ويعلنه؛ فلديهم أصول واستثمارات وغرف عمليات وقواعد جوية.

تشتّت!

وسط مواجهة الأخبار المتداولة عن تأزم حالة حفتر الصحية ودخوله في غيبوبة، يعيش الشرق الليبي تشتتًا كبيرا وارتباكا في صفوف المليشيات، فقد أفاد مراسل النبأ بطبرق، الأربعاء، بإخلاء مقر الكتيبة 106 التابعة لخالد حفتر بالمدينة، مؤكدا أن القوة بدأت سحب جميع آلياتها العسكرية بالمقر ووزعتها على المزارع بمنطقة باب الزيتونة.

كما أكد مصدر مطلع لـ النبأ، انسحاب أغلب قوات مليشيات الكرامة من قاعدة الرجمة وبقاء عون الفرجاني آمر جهاز القضاء والسيطرة لوحده رفقة حراسة مخففة وذلك يوم الأربعاء الـ11 من أبريل الجاري، في حين أكد المصدر ذاته مغادرة خالد وصدام حفتر مقر الرجمة بشكل سريع بعد ورود أنباء عن هجوم مرتقب لمسلحين من العواقير على المقر في اليوم ذاته.

ويأتي مرض حفتر في وقت لم تحسب له الأطراف الداعمة له أي حساب، مما أربك خططهم الممولة وسبب في اختلاط الأوراق بعضها ببعض.. فهل يعدّ مرض حفتر "المميت" بداية الصراع على خلافته وبحث كل الأطراف على مصالحه الشخصية؟ مما قد ينذر بانهيار مشروع الكرامة الذي دعم بالغالي والنفيس منذ عام 2014 ودفعت فيه ملايين الدولارات من الشرق والغرب؟!! الزمن كفيل بإثبات ذلك!!.

 

جميع الحقوق محفوظة - قناة النبأ الفضائية 2017
من نحن    اتصل بنا   الخصوصية   الكتاب  
DMCA.com Protection Status