أناشيد
فبراير

دراسة: طرابلس عاصمة للمليشيات وحكم الأقوى

2 يوليه 2018 - 16:14

دراسة: طرابلس عاصمة للمليشيات وحكم الأقوى

2 يوليه 2018 - 16:14

مشاركة

خلصت دراسة لمركز "سمول آرمز سيرفاي" الذي يتخد من جنيف مقرا له، إلى أن الجماعات المسلحة في طرابلس تسيطر على مقاليد الدولة، وتتحكم في كل كبيرة وصغيرة، بدءا من سياسة البلاد وانتهاء بقوت الشعب. 

عاصمة للميليشيات 

أوضحت ورقة الدراسة الموجزة التي نشرها المركز في نهاية يونيو، أنه منذ انقسام المؤسسات في ليبيا عام 2014، خضعت الجماعات المسلحة بطرابلس لتغيير "خيالي" في مصادر تمويلها.

وتضيف الدراسة أن الاحتيال من أجل الحماية انتشر بشكل واسع، وأن هذا النوع من التمويل أخذ مكان الاعتماد على مرتبات الدولة.

وعلى مدى العامين الماضيين تحولت المليشيات في طرابلس، وفقا للورقة، إلى شبكات جريمة تضع قدمها على سياسة العاصمة والأعمال الضخمة والإدارات في المدينة. 

وتمكنت أيضا مليشيات طرابلس من اختراق نظام الحكومة في العاصمة، وأصبحت قادرة على التنسيق فيما بينها داخل جميع المؤسسات، وغدت حكومة طرابلس منذ عامين بلا قوة أمام التأثير الهائل للميليشيات، وفق المركز.

وفيما يتعلق بالمواطن الليبي العادي، تذكر الورقة أن الأوضاع الأمنية تحسنت بشكل كبير في طرابلس خلال العامين الماضيين، فلم يعد هناك صراع بين المليشيات في الشوارع، لأن تلك الميليشيات صبّت اهتمامها على السيطرة على إدارة الدولة والاقتصاد.

ووضْعٌ كهذا -تقول الدراسة- يسبب حاليا شيئا من الاحتقان في العاصمة، خاصة عند الجماعات القوية المنافسة للمليشيات في طرابلس، وبعيدا عنها أيضا، "وهذا قد يؤدي الى حرب جديدة".

وتابعت الورقة أن سياسات الأمم المتحدة والدول الغربية ساعدت على تغذية هذا الوضع في طرابلس، فهم شجعوا حكومة الوفاق ومجلسها الرئاسي على الانتقال إلى العاصمة تحت حماية المليشيات، ومن ثَمّ دعمت تمدد تلك الميليشات "خفية".

وتقول الورقة إن "طرابلس وأمنها وحكومتها واقتصادها انتقلت من حرية مشاركة جميع الفئات إلى الاحتكار المليشاتي".

وأورد المركز أيضا أن المليشات في طرابلس وصلت من مراحل احتكار السلطة إلى التوسع عام 2018 في مدخولاتها، حتى إنّها خُصّص لها نسبة من ميزانية الدولة، إذ أتاحت لها سيطرتها على توزيع النقود في مصارف المدينة مكانا متقدما جدا من حيث النفوذ والسلطة الاقتصادية.

خطر حفتر على طرابلس 

ونوهت الورقة إلى أن خليفة حفتر سيكون المستفيد الأول إذا اندلعت الحرب بين الميليشات في طرابلس، فالرجل دعا مرارا وتكرارا إلى الهجوم على العاصمة و"تحريرها من الميليشات".

وأضافت أنه من معطيات حكم حفتر في الشرق الليبي، يبدو مستبعدا أن أي مجموعة مسلحة في غرب ليبيا سترضى أن تخوض حربا لأجله في طرابلس، ولكن بعض المجموعات تبدو مستعدة للتحالف معه والحصول على دعمه.

ووفقا للورقة، فإن حفتر يحضر الآن سرا لهذا السيناريو، فقد أرسل ضباطا إلى ترهونة وبني وليد والزاوية لكي يأسس حاضنة لمخططاته، لكنه لم يحصل بعد على نجاح لمخططه في تلك المناطق.  وقالت الدراسة إن حفتر يستطيع في صبراته وغرب الزاوية الاعتماد على أنصاره من الجماعات المسلحة المنتمية للمداخلة، إضافة إلى مؤيديه في الزنتان والرجبان.


 

 

جميع الحقوق محفوظة - قناة النبأ الفضائية 2018
من نحن    اتصل بنا   الخصوصية   الكتاب  
DMCA.com Protection Status