أناشيد
فبراير

المدنيون وقود الاشتباكات

7 سبتمبر 2018 - 12:55

المدنيون وقود الاشتباكات-النبأ

7 سبتمبر 2018 - 12:55

مشاركة

أسبوع وأكثر من اشتباكات وصفت بالأعنف منذ 2014 شهدتها العاصمة طرابلس، وطأة النزاع المسلح كانت ثقيلة، مخلفة عشرات القتلى والجرحى، فيما دفعت بالآف إلى النزوح من منازلهم نتيجة القذائف العشوائية، ليبقى بذلك المدنيون الضحايا الأبرز في هكذا صراعات.

المدنيون.. ضحايا بلا ذنب

63 حالة وفاة من بينهم مدنيون و259 جريحا إضافة لـ 12 مفقودا الحصيلة المبدئية لاشتباكات طربلس، وفق مديرة مكتب الإعلام في وزارة الصحة المقترحة وداد بن نيران.

بن نيران أوضحت لـ النبأ أن من بين الجرحى 8 أطفال و6 نساء، مشيرة إلى أن الوزارة ما زالت تحصي أعداد الضحايا. وأضافت مديرة مكتب الإعلام في وزارة الصحة أن 70 عائلة جرى إخراجها من مناطق الاشتباكات، فيما رفضت 100 عائلة أخرى الخروج وجرى تقديم الدعم لها.

مصدر من الهلال الأحمر، ذكر أيضا أن متطوعي الهلال تمكنوا من إجلاء أكثر من 200 عائلة من مناطق التوتر منذ بداية اندلاع الاشتباكات المسلحة، منوها باستمرارهم في انتشال الجثث وإخراج العائلات العالقة من مناطق الاشتباكات وتوفير مراكز إيواء لهم رغم نقص الإمكانيات.

في سياق متصل، طالب فرع الهلال الأحمر طرابلس، المؤسسات الحكومية والمدنية بتقديم المساعدات والمعونات الغذائية للنازحين من مناطق الاشتباكات المسلحة جنوبي العاصمة. صحة المقترحة كانت قد أعلنت الحالة الطارئة منذ انطلاق  الاشتباكات، وطالبت كامل المستشفيات الخاصة باستقبال جرحى الاشتباكات، في الوقت ذاته أوضحت الوزارة أنها أنشأت 3 مستشفيات ميدانية مزودة بسيارات إسعاف تستقبل ضحايا الاشتباكات.

نزوح من طرابلس

قال وزير الدولة لشؤون المهجرين يوسف جلالة، إن أعداد النازحين جراء اشتباكات طرابلس بلغ ألفي نازح توزعوا على المدن القريبة من طرابلس مثل الزاوية وبني وليد.

جلالة أوضح في مؤتمر صحفي، أن قرابة 500 عائلة نزحت من مناطق الخلة ووادي الربيع وعين زارة، مشيرا إلى أن تواصل الاشتباكات زاد من أعداد النازحين في حي أبوسليم وطريق المطار. 

من جانبها، طالبت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين أطراف النزاع بالابتعاد عن استهداف البنى التحتية، وتوفير ممر آمن للمدنيين للخروج من مناطق الاشتباكات.

وأوضحت المفوضية أن الوضع الأمني الحالي في طرابلس متقلب وغير قابل للتوقع، ويمنع وصول الوكالات الإنسانية إلى النازحين واللاجئين المتضررين من الاشتباكات. 

وأشارت المفوضية إلى أنها تراقب الوضع عن كثب، وتنسق مع جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية في ليبيا ووكالات الأمم المتحدة، ودعت إلى نقل جميع المهاجرين غير النظاميين إلى مكان أكثر أمنا.

وفي السياق ذاته، ذكرت الهيئة الليبية للإغاثة والمساعدات الإنسانية عبر صفحتها بموقع فيسبوك، أن أكثر من 35 أسرة ليبية نزحت إلى إحدى مدارس طرابلس فرارا من الاشتباكات في مناطق عين زارة وصلاح الدين وخلة الفرجان جنوب العاصمة.

سجناء يفرون من القصف

تبعات الاشتباكات في طرابلس لم تقتصر على قتل المدنيين وتهجير المواطنين بل طالت السجون، فمع ارتفاع وتيرة الاشتباكات في منطقة عين زارة فر نحو 400 سجين من القاطع "أ" في سجن الرويمي يوم الأحد الماضي، حسب مسؤول في جهاز الشرطة القضائية.

المسؤول أضاف لـ النبأ أن السجناء تمكنوا من خلع الأبواب والخروج، مردفا أن أعضاء شرطة الحماية بالمؤسسة اضطروا إلى السماح لهم بالخروج تجنبا لإزهاق الأرواح.

بدوره، أكد وزير داخلية المقترحة عبد السلام عاشو خبر هروب عدد من المحكومين من سجن الرويمي بعين زارة أثناء الاشتباكات

وأوضح في مؤتمر صحفي أن السجن يتبع وزارة العدل، مضيفا أن المساجين استغلوا الظروف الأمنية السيئة وهربوا من السجن.

الوزير ذكر أن بعض السجناء سلموا أنفسهم، لمعرفتهم بأن متابعون بأحكام قضائية، وخوفا من عمليات انتقام أو رد فعل بعض من أصحاب الدم، مضيفا أن الخروقات الأمنية كانت متوقعة، على خلفية أحداث العاصمة.

المهاجرون على الخطى

مركز إيواء بطريق المطار شهد أيضا فرار عدد من نزلائه حسب ما صرح به مسؤول أمني من جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية لـ النبأ، ومشيرا إلى أن عددا من المهاجرين غير النظاميين فروا نتيجة تجدد الاشتباكات بين طرفي النزاع يوم الثلاثاء الماضي بطرابلس.

الاشتباكات دفعت جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية إلى تشكيل لجنة لنقل جميع المهاجرين من مركز الإيواء بطريق المطار إلى منطقة الكريمية استعدادا لتوزيعهم على مراكز إيواء أخرى بعيدة عن مناطق الاشتباكات.

المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أعلنت بدورها إجلاءها بشكل عاجل لحوالي 300 لاجئ ومهاجر من مركز احتجاز عين زارة بطرابلس.

المفوضية تابعت أن المئات من اللاجئين والمهاجرين غير النظاميين المحتجزين في عين زارة واجهوا خطرا واضحا من التعرض للحصار في ظل تصاعد حدة الاشتباكات.

 وذكر مكتب المفوضية في ليبيا بحسب وكالة آكي الإيطالية، أن أغلب المهاجرين الذين جرى إجلاؤهم من إريتريا وإثيوبيا والصومال، موضحا أنهم قد نُقلوا جميعا إلى مركز احتجاز أبو سليم الذي يوجد في موقع أكثر أمانا نسبيا حيث يمكن للمنظمات الدولية تقديم المساعدة لهم، بحسب البيان.

 كل هذه الحوادث دفعت منظمة "أطباء بلا حدود"، إلى القول إن الاشتباكات الأخيرة في العاصمة الليبية طرابلس، وفي المناطق المحيطة بها، أثبتت أن ليبيا ليست مكانا آمنا للمهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء.

وشددت المنظمة في بيان لها على أن ليبيا ليست دولة آمنة، مشيرة إلى أنه في 72 ساعة التي أعقبت الاشتباكات في طرابلس، تعرضت حياة الليبيين والمهاجرين واللاجئين للخطر الشديد. 

 





 

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة - قناة النبأ الفضائية 2017
من نحن    اتصل بنا   الخصوصية   الكتاب  
DMCA.com Protection Status