أناشيد
فبراير

"مهاجرو نيفين" سابقة في ليبيا

21 نوفمبر 2018 - 20:49

مهاجرو نيفين سابقة في #ليبيا

21 نوفمبر 2018 - 20:49

مشاركة

عشرة أيام من المفاوضات مع قرابة 80 مهاجرا على متن سفينة شحن تحمل اسم "نيفين" عليها علم "بنما" رست في ميناء مصراتة، انتهت باقتحام قوات حرس السواحل الليبية لها بإذن من النائب العام، لإجبار المهاجرين على النزول من السفينة.

"استنفاذ الوسائل السلمية"

آمر القطاع الأوسط بحرس السواحل توفيق السكير، أكد تنفيذ القوة الأمنية المشتركة بمصراتة عملية إخلاء بحق المهاجرين الرافضين مغادرة السفينة، وذلك بإذن من النائب العام بعد استنفاذ كافة الوسائل السلمية.

ونوه السكير في تصريحات صحفية إلى أن بعض المهاجرين أصيبوا أثناء عملية الاقتحام، ونقلوا إلى  المستشفى لتلقي الإسعافات اللازمة، وفيما بعد نقلوا إلى مراكز احتجاز في الخمس ومصراتة وزليتن.

"تنديد دولي"

إخراج المهاجرين باستخدام القوة لاقى تنديدا دوليا، فكانت الأمم المتحدة الجهة المبادرة بالإعراب عن رد فعلها من عملية الإجلاء.

وقالت منسقة الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة ماريا ريبيرو، في بيان رسمي، إنه "لمن المؤسف ألا تؤول نتائج المفاوضات إلى حل سلمي".

وطالبت ريبيرو باستمرارية التواصل الإنساني مع المهاجرين ونقلهم إلى مراكز احتجاز ذات خدمات أفضل.

"ليبيا ليست آمنة"

من جهتها، علقت منظمة العفو الدولية على لسان مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا هبة مرايف، أن ليبيا ليست بلدا آمنا للاجئين والمهاجرين.

وأضافت العفو الدولية أن ما لا يقل عن 79 مهاجرا غير نظامي "معرضون لخطر التعذيب إذا أجبروا على النزول في ليبيا، منوهة إلى وجود أطفال بينهم". 

وأكدت المنظمة، أن مشاركة البحريتين الإيطالية والمالطية في توجيه "نيفين" إلى السواحل الليبية يعد "انتهاكا للقانون الدولي" بإعادة عشرات المهاجرين إلى ليبيا من وسط البحر الأبيض المتوسط.

وتابعت العفو الدولية، أنه يجب على حكومة بنما والحكومات الأوروبية العمل مع السلطات الليبية لإيجاد حل للأشخاص على متن السفينة لضمان ألا ينتهي بهم الأمر إلى أحد مراكز الاحتجاز حيث ينتشر التعذيب، مضيفة على لسان أحد المهاجرين أن "ليبيا المكان الذي يفضل المهاجرون الموت عوضا عن النزول فيه".

"ووتش متخوفة"

وفي سياق ردود الفعل، علقت منظمة هيومن رايتس وتش على عملية إخلاء نيفين، بالقول على لسان نائب مدير قسم أوروبا ووسط آسيا بالإنابة جوديث ساندرلاند "هذه أسوأ نتيجة ممكنة للنداء المستميت للأشخاص على متن السفينة نيفين لتجنب الاحتجاز غير الإنساني في ليبيا".

وعدّت هيومن رايتس ووتش أن الوضع الحالي هو نتيجة الجهود التي تبذلها إيطاليا والاتحاد الأوروبي في عرقلة عمليات الإنقاذ من قبل المنظمات غير الحكومية وتمكين خفر السواحل الليبي رغم علم أوروبا أن ليبيا ليست مكانًا آمنًا، حسب تعبيرها.

هيومن رايتس أضافت أن "السلطات الليبية عليها أن تمكن الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية بشكل عاجل من زيارة المهاجرين الذين جرى إخراجهم من السفينة، وإيجاد بدائل لمراكز الاحتجاز ،إضافة إلى التحقيق في إمكانية استخدام القوة بشكل غير قانوني".

وبينت رايتس ووتش أنها متخوفة من وضع المهاجرين في ليبيا، لمعاينتها في وقت سابق لبعض مراكز الاحتجاز وثقت فيها ممارسة "الحراس وأفراد مسلحين آخرين" إساءات بحق المهاجرين وطالبي اللجوء، شملت الضرب والإهانة والعمل القسري والابتزاز واعتداءات جسدية وجنسية. 

وتعد قضية رفض قرابة 80 مهاجرا مغادرة سفينة "نيفين" هي الأولى من نوعها في ليبيا، على الرغم من أن أزمة الهجرة غير النظامية في ليبيا ليست حديثة العهد، وليست صاحبة طرف واحد يتحمل مسؤولية الأوضاع التي آلت إليها ظروف المهاجرين.

 

جميع الحقوق محفوظة - قناة النبأ الفضائية 2018
من نحن    اتصل بنا   الخصوصية   الكتاب  
DMCA.com Protection Status