أناشيد
فبراير

"أهوال لا يمكن تصورها": تقرير أممي يستعرض الانتهاكات بحق المهاجرين في ليبيا

21 ديسمبر 2018 - 13:37

صورة لأحد المهاجرين غير النظاميين بليبيا - الإنترنت

21 ديسمبر 2018 - 13:37

مشاركة

قالت الأمم المتحدة إن المهاجرين واللاجئين يتعرضون لأهوال لا يمكن تخيلها منذ اللحظة التي يدخلون فيها إلى ليبيا وطوال فترة إقامتهم فيها.

الأمم المتحدة وفي تقرير حديث فصلت ما وصفته بـ "سلسلة مروعة من الانتهاكات والاعتداءات"، يرتكبها عدد من موظفي الدولة ومجموعات مسلحة ومهربون وتجار بشر في حق المهاجرين واللاجئين.

اعتداءات تصل حد الاغتصاب

ويفصل التقرير الأممي " الانتهاكات والتجاوزات التي يتعرض لها المهاجرون واللاجئون فتشمل عمليات قتل خارج نطاق القانون وتعذيب واحتجاز تعسفي واغتصاب جماعي، إضافة إلى تعرض المهاجرين إلى معاملة الرق والسخرية والابتزاز."

وفي سياق الاعتداءات التي يعايشها المهاجرون في مراكز الاحتجاز الليبية، تطرق التقرير إلى أن الغالبية العظمى من النساء والفتيات المراهقات – ممن تمكنت بعثة الأمم المتحدة من مقابلتهن – أفدن بأنهن تعرضن للاغتصاب الجماعي من قبل المهربين أو تجار البشر، مشيرة إلى أن الأمم المتحدة وثقت حالات مشابهة في أحد عشر مركز احتجاز حيث تعرضت المهاجرات إلى الاغتصاب من قبل الحراس.   

أطراف حكومية متورطة

ويظهر التقرير بحسب وصف البعثة الأممية في ليبيا تواطؤا جليا لبعض الأطراف الحكومية وعدد من ممثلي وزارتي الداخلية والدفاع وأفراد من المجموعات المسلحة المدمجة رسميا في مؤسسات الدولة في تهريب المهاجرين واللاجئين أو الاتجار بهم.

فشل دولي

ونقل التقرير عن المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة قوله إن هناك إخفاقا محليا ودوليا في التعامل مع هذه الكارثة الإنسانية الخفية التي لا تزال تحدث في ليبيا.

من جانبها، وصفت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشليه وضع المهاجرين واللاجئين في ليبيا بالمروع للغاية، معتبرة أن التصدي لظاهرة الإفلات من العقاب المتفشية لن ينهي معاناة عشرات الآلاف من المهاجرين واللاجئين من النساء والرجال والأطفال على حد سواء بل سيوفر بيئة خصبة للأنشطة غير المشروعة، تاركا المهاجرين واللاجئين تحت رحمة عدد لا يحصى من المتربصين الذين يرون المهاجرين سلعة سهلة الاستغلال والابتزاز، حسب التعبير الوارد في التقرير الأممي.

وأكدت الأمم المتحدة في تقريرها أنه ما يقرب من تسعة وعشرين ألف مهاجر أعادهم خفر السواحل الليبي منذ أوائل عام 2017 إلى مراكز تديرها إدارة مكافحة الهجرة غير الشرعية التي لا يزال الآلاف من المهاجرين محتجزين فيها لأجل غير مسمى دون منحهم إمكانية الاستعانة بمحامين أو التواصل مع قنصليات بلدانهم.

مناشدة دعم الاتحاد الأوروبي لليبيا

ودعت الأمم المتحدة في نفس التقرير الاتحاد الأوروبي إلى دعم السلطات الليبية بما يتماشى مع التزاماتها وفق القانون الدولي وقانون اللاجئين، إضافة إلى إعادة النظر في سياساته تجاه المهاجرين واللاجئين.

هذا وكانت منظمات دولية عدة على غرار منظمة العفو الدولية ومفوضية شؤون اللاجئين وهيومن رايتس وتش قد عبرت في وقت سابق عن قلها تجاه أوضاع المهاجرين واللاجئين في ليبيا، عادّة ليبيا مكانا غير آمن للمهاجرين.

 

جميع الحقوق محفوظة - قناة النبأ الفضائية 2018
من نحن    اتصل بنا   الخصوصية   الكتاب  
DMCA.com Protection Status